إيران تسلم الدول الغربية مقترحات جديدة بشأن برنامجها النووي

مفكرة الإسلام: سلمت إيران مجموعة مقترحات إلى القوى الكبرى يوم الأربعاء في الوقت الذي تجددت فيه الضغوط الغربية عليها لإجراء مُحادثات "مجدية" لتسوية الخلاف بشأن برنامجها النووي.
وتقول طهران إن مقترحاتها تتناول "قضايا عالمية مختلفة" وتمثل "فرصة جديدة للمحادثات والتعاون". لكن لم تتبين بعد طبيعة هذه المقترحات وما إن كانت ستكفي لتفادي فرض مزيد من العقوبات على إيران.
وسلم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ممثلي روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وسفيرة سويسرا المكلفة تمثيل المصالح الأمريكية في إيران نسخا عن الاقتراحات الإيرانية.
وجرى توزيع الوثائق خلال حفل قصير جرى في وزارة الخارجية الإيرانية في طهران.
وقال متكي: "لقد خلقنا فرصة جديدة للتفاوض بأمل تعزيز التعاون المشترك".
وأعرب عن أمله في "أن نتمكن من إطلاق جولة جديدة من المفاوضات (مع القوى الدولية الست) في إطار باقة المقترحات الجديدة".
أمريكا تعِد بدراسة المقترحات بعناية:
من جانبها، أعربت الولايات المتحدة عن أملها في أن تكون المقترحات الجديدة التي قدمتها إيران بشأن برنامجها النووي جادة وبناءة.
وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن بلادها ستدرس المقترحات بعناية.
وأضافت في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع لمجلس الأمن: "نأمل في أن تتضمن استجابة جادة وبناءة لمطالب مجموعة خمسة زائد واجد".
يأتي ذلك في إشارة إلى مطالب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا بأن توقف إيران تخصيب اليورانيوم.
وقالت الولايات المتحدة قبل ساعات من تسليم المقترحات لممثلين للقوى الكبرى في طهران إن إيران تقترب من إمكانية صنع قنابل ذرية من خلال تكديس اليورانيوم المخصب.
إيران تقترب من تصنيع القنبلة النووية:
وقال المبعوث الأمريكي جلين ديفيز أمام اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة: "لدينا بواعث قلق جدية بخصوص أن إيران تحاول عن عمد الحفاظ على الأقل على خيار التسلح النووي".
وقال ديفيز في مقر الوكالة التابعة للأمم المتحدة في فيينا "إيران قريبة للغاية الآن من امتلاك أو باتت تملك بالفعل كمية من اليورانيوم المنخفض التخصيب كافية لصنع سلاح نووي واحد إذا اتخذ القرار بتخصيبه مزيدًا من التخصيب إلى المستوى المستخدم في الأسلحة".
وتقول إيران إن برنامجها النووي يهدف إلى إنتاج الكهرباء ورفضت بشكل متكرر المطالب التي وجهت اليها بوقف تخصيب اليورانيوم الذي يمكن أن تكون له أغراض سلمية وعسكرية.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان مفتشي الوكالة لديهم "بواعث قلق جدية لكننا لسنا في حالة ذعر".
وأضاف "ذلك لأننا لم نر تحويلا لمواد نووية (عن الاستخدامات المدنية المعلنة) ولم نر مكونات لأسلحة نووية وليس لدينا معلومات تفيد بهذا".
لكن تصريحات ديفيز تشير إلى تزايد القلق الغربي بشأن التطورات النووية في ايران والتي يدور أكثرها بعيدا عن الأنظار بسبب القيود التي تفرضها إيران على عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة.
وقال البرادعي إن مواد المخابرات التي تشير إلى أن إيران درست بصورة غير مشروعة طريقة تجميع الأسلحة النووية أمر خطير وإن على إيران التصدي لها لا أن تكتفي بالنفي دون أدلة تدعم هذا النفي.
وأضاف "إذا كانت هذه المعلومات صحيحة فمن المرجح إلى حد بعيد أن أنشطة تسلح نووي جرت بالفعل (في إيران)".
أوباما "أكثر واقعية" من سلفه:
من جانبه رأى رئيس أركان الجيوش الإيرانية حسن فيروز آبادي اليوم الأربعاء أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما "له نظرة أكثر واقعية" من سلفه بشأن ملف إيران النووي.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن فيروز آبادي قوله: إن "إيران تسعى فقط إلى تطوير برنامج نووي سلمي، ويبدو أن هناك نظرة أكثر واقعية مع أوباما. وان الرسالتين اللتين وجههما أوباما في الأشهر الستة الماضية خير دليل على ذلك".
وفي مارس، اتخذ أوباما مبادرة تاريخية بالتوجه مباشرة إلى القادة الإيرانيين مقترحًا طي صفحة العلاقات المتوترة بين بلديهما منذ 1979.
وأكد موقع الكتروني إيراني محافظ أن الرئيس الأمريكي بعث رسالة جديدة للإيرانيين. ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إيران هذه المعلومة.
وأدلى فيروز آبادي المحافظ القريب من المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي والرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، بهذه التصريحات خلال حفل نقل السلطات في وزارة الدفاع التي بات يتولاها الوزير احمد وحيدي.
وقال خلال الحفل مهاجما الولايات المتحدة و"إسرائيل": "قلنا على الدوام أننا سنقاوم تهديدات خصومنا ونسحقها في المهد". ولم يعطِ تفاصيل عن هذه التهديدات.