حماس تتهم عباس بغسل يد الاحتلال من دماء غزة

مفكرة الإسلام: أدانت حركة حماس مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاشتراكه في القمة الثلاثية في نيويورك، واعتبرت أنها غسل ليد الاحتلال "الإسرائيلي" من الدماء التي سالت في غزة.
وقال القيادي في حماس والناطق باسم كتلتها البرلمانية صلاح البردويل، اليوم الأربعاء: إن مجرد عقد اللقاء أثبت عدم مصداقية عباس حيث كان أكد مرارًا وتكرارًا أنه لن يدخل هذه المفاوضات دون تجميد "الاستيطان".
وأضاف: عباس نكث بوعده كعادته، معتبرًا أن هذه المشاركة كانت بمثابة غسل ليد الاحتلال بعد المجازر التي اقترفها في غزة في إشارة إلى الهجوم "الإسرائيلي" الواسع على غزة أواخر العام الماضي وبداية العام الجاري الذي خلف 1418 شهيدًا فلسطينيًا و5400 جريحًا. وفقًا ليونايتد برس انترناشونال.
وقال البردويل: عباس ذهب ليغسل يد الاحتلال ويحسن صورته وهو بذلك أدار ظهره للشعب الفلسطيني والمتعاطفين معه من الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم.
خدمة العدو الصهيوني:
ورأى أن هذا اللقاء إن كان يخدم أحدًا فهو خدم العدو الصهيوني وسياسته، لافتاً إلى أنه جاء في ظل تمسك "إسرائيل" بمواقفها من استمرار سياسة الاستيطان ورفض حق العودة وإعلان يهودية الدولة.
ولفت إلى أن مجيء هذا اللقاء وسط حوار القاهرة والورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية يدلل على أن عباس وحركة فتح غير جادين في مسألة الحوار وأنهما يختاران الشراكة مع الاحتلال وليس مع الشعب الفلسطيني، وهو ما يعطي نذير شؤم لنتائج الوساطة المصرية.
ومن المقرر أن تستكمل القاهرة بعد انتهاء إجازة عيد الفطر تلقي ردود الفصائل الفلسطينية على الورقة المصرية من أجل المصالحة، حيث من المقرر أن يفضي ذلك إلى دعوة الفصائل إلى جلسة حوار شاملة لإجمال ما تم التوصل له وإعلان اتفاق مصالحة.
وجدد البردويل التأكيد على موقف حماس بأن الرئيس الفلسطيني غير مفوض للتفاوض باسم الشعب الفلسطيني ولا يمثل إلا حركة فتح بهذا الخصوص.
فشل ذريع:
واعتبر أن تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بعد اللقاء الثلاثي التي تركزت حول الدعوة لاستئناف المفاوضات، تعكس الفشل الذريع الذي تعاني منه مسيرة التسوية والتراجع الكبير في التعهدات الأمريكية حول الحقوق الفلسطينية.
ودعا المتحدث باسم حماس الأطراف العربية لرفض أية ضغوط أمريكية للتطبيع مع الاحتلال، والتوقف عن المراهنة عن الموقف الأمريكي إزاء هذه المواقف والتصريحات.
اعتقال خمسة صيادين فلسطينيين:
وفي سياق آخر، اعتقلت قوات بحرية "إسرائيلية"، ظهر الأربعاء خمسة صيادين فلسطينيين، بعد أن اعترضت مركبهم قبالة غزة واقتادتهم به إلى ميناء أسدود "الإسرائيلي".
وقال نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش: إن ثلاثة زوارق حربية "إسرائيلية" اعترضت قارب صيد فلسطيني قبالة شاطئ بحر غزة يعود للمواطن زكي أبو عودة وعلى متنه خمسة صيادين واقتادتهم إلى ميناء أسدود.
وذكر أن الصيادين كانوا يمارسون مهنتهم على بعد ميل واحد فقط من شاطئ غزة، وأن الزوارق الإسرائيلية سحبت القارب الفلسطيني وعلى متنه الصيادين الخمسة باتجاه الغرب ثم إلى الشمال نحو ميناء أسدود.
وأشار إلى أن الصيادين المعتقلين على متن القارب هم نضال حيدر أبو عودة، وشقيقه مصطفى حيدر أبو عودة، ووائل سهيل العامودي، وشعبان عدنان أبو ريالة، ومحمد أبو عبيد.
واعتبر عياش ما جرى بأنه جزء من الاستفزازات "الإسرائيلية" اليومية الهادفة لممارسة مزيد من الضغط على الصياد الفلسطيني والشعب الفلسطيني في إطار الحصار البري والبحري والجوي المفروض منذ سنوات.