"أبو زهري": جثة أخي وصلت ناقصة
مفكرة الإسلام : قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري: إن جثة أخيه يوسف الذي توفي منذ نحو أسبوعين في سجن مصري، وصلت العائلة غير كاملة، ما يثبت في نظره أنه توفي نتيجة التعذيب.
ورفض أبو زهري نتائج تقرير الطب الشرعي الذي حكم على أساسه القضاء المصري أول أمس بأن شقيقه توفي وفاة طبيعية وليس بسبب التعذيب.
وقال أبو زهري: إن "هذا التقرير مرفوض، ونحن نؤكد مجددًا أن الوفاة ناتجة عن آثار التعذيب، ونعلن لأول مرة أمرًا لم نشأ أن نعلنه من قبل حتى نعطي العدالة فرصتها، وهو أن جسد الشهيد وصلنا وقد نقص وأخذت منه بعض الأجزاء".
وأضاف أن غياب أجزاء من الجثة "يؤكد أن هناك قصدًا لإخفاء شبهة الجريمة" واعتبر أن تقرير الطب الشرعي المصري "محاولة للتستر على الجناة"، مطالبًا بـ"تقديم المجرمين للعدالة وليس التستر عليهم بهذه الطريقة".
وكان مصدر قضائي مصري قال أول أمس: إن تقرير الطب الشرعي خلص إلى أن يوسف أبو زهري، توفي وفاة طبيعية، مؤكدًا أنه أصيب بصفراء الدم وانخفاض الضغط بسبب ارتفاع اليوريا ونسبة الأملاح، فهبطت دورته الدموية والتنفسية هبوطًا حادًا بسبب فشل في عضلات القلب.
وأكد المصدر أن التقرير لم يذكر أن أبو زهري تعرض لأي إصابات ظاهرة أو باطنة في أي من أعضائه، وأن عينة من دمه وأحشائه خضعت للتحليل فكانت خالية من أي مواد مخدرة أو سامة أو مهدئات.
وفي وقت سابق رفعت عائلة أبو زهري دعوى في القضية أمام المحاكم المصرية، متهمة أمن الدولة المصري بتعذيب نجلها حتى الموت.
وتوفي يوسف أبو زهري – الذي أوقفه الأمن المصري في أبريل الماضي بالعريش شمال سيناء بتهمة دخول الأراضي المصرية بصورة غير قانونية - في سجن بالإسكندرية، وقالت الداخلية المصرية: إن وفاته نتجت عن هبوط في عضلة القلب.
النيابة تغلق القضية:
وقد أفادت مصادر مصرية أنه تَمّ حفظ التحقيق في القضية، وقالت صحيفة "الأهرام" المصرية: إن المستشار أشرف حسن, المحامي العام الأول لنيابات غرب, أمر بحفظ التحقيقات التي باشرتها النيابة في وفاة يوسف حمدان أبو زهري، الذي توفي قبل أسبوعين تقريبًا في سجن مصري، لعدم وجود جريمة داخل أوراق التحقيق.
إلا أن عائلة أبو زهري رفضت أمس تقرير النيابة العامة المصرية، قائلة: "إنه تعرض للتعذيب والإهمال الطبي".
وقال الدكتور سامي أبو زهري: "نحن نرفض التقرير الصادر عن النيابة العامة المصرية حول وفاة يوسف أبو زهري ونؤكد أن الوفاة ناتجة عن آثار التعذيب"، مطالبًا في تصريح نشرته وسائل إعلام فلسطينية، الحكومة المصرية بالإجابة على عدد من الأسئلة منها لماذا تَمّ تشريح الجثمان بدون علم العائلة وبدون حضورها؟ ولماذا أخذت أجزاء من جسد الشهيد قبل نقله إلى فلسطين؟ ولماذا تَمّ إخفاء نبأ الوفاة 4 أيام كاملة ولم يتم إخبار أسرته إلا من بعض المعتقلين من داخل المعتقل.
منظمات حقوقية ستتبنى القضية:
وأكد أبو زهري أن مثل هذا التقرير لن ينجح في إغلاق ملف شقيقه، قائلاً: "نحن بصدد أخذ الترتيبات اللازمة لرفع قضية أمام القضاء المصري من خلال المؤسسات العربية والدولية لحقوق الإنسان".
وقال أبو زهري لجريدة ليوم السابع: "نحن نعتبر أن قضية الشهيد يوسف أبو زهرى تحولت إلى قضية رأى عام ولن نتنازل عن حقنا، وطالما القضاء المصرى لم ينصفنا فنحن مضطرون لإثارة القضية على كل المستويات الحقوقية"، لافتًا إلى أنهم لن يقبلوا بإغلاق الملف قبل إجراء تحقيق عادل، وأن هناك مؤسسات حقوقية دولية أبدت استعدادها لتبنى القضية باعتبارها أمرا إنسانيا وأثارت الرأى العام.
وأكد أبو زهرى أن التقرير الذى صدر أمس الأربعاء، لا يعفى إدارة السجن من المسئولية فإذا كان مريضًا، فلماذا لم ينقلوه إلى المستشفى لعلاجه، مشددًا على أنه لم يحدث سوى مرة واحدة وصل فيها لقسم الاستقبال فى المستشفى، ورفض استقباله، لإجراء عملية جراحية له قبل يومين من وفاته، مطالبًا الجانب المصري وجامعة الإسكندرية الجامعي بتقديم أوراق المستشفى التي تثبت تلقيه العلاج.