نائب عراقي: أمريكا وإيران وراء التفجيرات الأخيرة

مفكرة الإسلام: اتهم نائب عراقي سني أمريكا وإيران بالوقوف وراء تصاعد أعمال العنف في عدد من المدن العراقية خلال الشهر الجاري.
وقال عضو البرلمان عن جبهة التوافق السنية النائب طه اللهيبي: "تنفذ جماعات مرتبطة بالقوات الأمريكية وأخرى بإيران وتنظيم القاعدة عمليات مسلحة مستغلة ضعف أداء القوات الأمنية وعدم قدرتها على فرض الأمن والاستقرار في البلاد".
وأوضح: "نحن نعتقد أن هناك تدخلاً إيرانيًا - أمريكيًا في قيادة أعمال العنف في العراق، ولدينا معلومات مؤكدة أن هذين الطرفين يقومان بأعمال العنف من خلال اختراقهم لتنظيم القاعدة ـ وفق قوله ـ والاستعانة بالمجاميع الخاصة التابعة لإيران وجماعات أخرى متفرقة، يرافقها ضعف في أداء القوات العراقية رغم توفر أجهزة الكشف عن المتفجرات".
وشهدت مدن بغداد والموصل والأنبار وكركوك وكربلاء موجات عنف وانفجارات أوقعت المئات بين قتيل وجريح، حيث وصف شهر أكتوبر الجاري بأنه الأعنف منذ شهر أغسطس الماضي؛ حيث سقط المئات من العراقيين في انفجارات مدمرة وأعمال عنف كان أبرزها استهداف وزارتي الخارجية والمالية بشاحنات مفخخة.
مقتل وإصابة المئات:
وتعرض مبنى وزارة العدل لانفجار شاحنة مفخخة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري تبعه بدقائق انفجار حافلة قبالة مبنى مجلس محافظة بغداد في حي الصالحية تسبب بمقتل أكثر من 155 شخصًا وجرح أكثر من 600 آخرين، فيما سقط العشرات بين قتيل وجريح جراء انفجارات واغتيالات وأعمال عنف في مدن الموصل والرمادي وكركوك وكربلاء بحسب إحصائيات لقوات الجيش والشرطة العراقية ومصادر طبية.
وادعى اللهيبي أن تنظيم القاعدة صار مخترقًا من قبل أمريكا وإيران اللتين تسعيان لإرباك الأوضاع السياسية والأمنية، وخلق أجواء من الرعب وعدم الاستقرار، "فضلاً عن صراعات داخلية بين العرب والأكراد في مدينة الموصل وكركوك والتي أوجدت أوضاعًا أمنية غير مستقرة هيأت للجماعات المسلحة أرضية للحركة بحرية لإثارة العنف والفزع".
وأوضح أن أعمال العنف ستتسع خلال المرحلة المقبلة وستشهد البلاد موجة من التصفيات الجسدية لجميع القوى، دون استثناء، تسبق عملية الانتخابات التشريعية التي ستجرى في يناير المقبل من أجل خلق أجواء غير طبيعية تسيء إلى العملية السياسية في البلاد".
وقال اللهيبي: إن "البرلمان العراقي سيقر قانون الانتخابات خلال الأسبوع الجاري رغم التباين الكبير في وجهات النظر حول نقاط الخلاف المطروحة".
فشل البرلمان في إقرار قانون الانتخاب:
وفشل البرلمان العراقي أكثر من مرة في التوصل إلى اتفاق حول القانون الانتخابي الجديد بسبب الخلاف بين العرب والأكراد حول محافظة كركوك النفطية.
ويبلغ عدد سكان محافظة كركوك 900 ألف نسمة هم خليط من التركمان والأكراد والعرب مع أقلية كلدواشورية.
ويطالب الأكراد بإلحاق كركوك بإقليم كردستان ويرفضون إعطاءها وضعًا خاصًا، في حين يعارض التركمان والعرب ذلك ويطالبون بتحديث سجل الناخبين متهمين الأكراد بإضافة إعداد كبيرة من الأكراد بعد 2004.
وعبّر العديد من القادة العراقيين، بينهم المالكي، عن قلقهم إزاء تأجيل محتمل للانتخابات بعد فشل البرلمان في التوصل إلى اتفاق حول القانون الانتخابي. إذ اعتبر رئيس الوزراء أن عدم تنظيم الانتخابات في الموعد المحدد سيفقد الحكومة والبرلمان شرعيتهما. كما حض الرئيس الأمريكي باراك أوباما القادة العراقيين على التوصل إلى اتفاق.
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الانتخابية أعلنت، مرارًا، حاجتها إلى مهلة 90 يومًا للتحضير للانتخابات.