تحركات بريطانية - فرنسية لعرقلة تقرير جولدستون

مفكرة الإسلام: ذكرت مصادر صحافية أن تحركات فرنسية - بريطانية مشتركة ستدعو "إسرائيل" والفلسطينيين إلى إجراء تحقيقات فورية مستقلة حول مزاعم ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب على غزة، في إطار محاولة لإعادة تقرير جولدستون إلى جنيف.
ويأتي الاقتراح قبل النقاش المتوقع في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم غد الأربعاء حول الحرب على غزة في وقت سابق من هذا العام.
وقال مصدر في وزارة الخارجية "الإسرائيلية" لصحيفة "هآأرتس" الإسرائيلية اليوم إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أبلغ رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بتفاصيل المبادرة خلال مكالمة هاتفية.
وطلب نتنياهو من الرئيس الفرنسي التحرك في أوساط شركاء الاتحاد الأوروبي في مسعى لتشكيل معارضة جماعية لأي قرار في الأمم المتحدة بشأن تقرير جولدستون.
خطوط حمراء:
وتتضمن المبادرة قائمة من "الخطوط الحمراء" التي تبنتها الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ونقاطها الرئيسية هي:
- القرار الذي سيطرح للمصادقة أمام الجمعية العامة لن يتضمن خطوات عملية، مثل نقل المسألة إلى مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية.
- القرار سيدعو "إسرائيل" والفلسطينيين إلى الشروع بتحقيق مستقل حول أحداث عملية الرصاص المصبوب، والادعاءات بارتكاب جرائم حرب.
- معالجة تقرير جولدستون ستعود إلى مجلس حقوق الإنسان، الهيئة التابعة للأمم المتحدة في جنيف. وستقدم الأطراف تقارير الى المجلس حول نتائج تحقيقاتهم في غضون أشهر قليلة.
وبحسب مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية، فإن المندوبين الدائمين لفرنسا وبريطانيا في الأمم المتحدة سلما الوثيقة أمس إلى وفد السلطة الفلسطينية في الهيئة الدولية، وأيضًا إلى مندوبي الدول العربية وأعضاء مجلس الأمن.
ومن المتوقع أن يستكمل المندوبون العرب في الأمم المتحدة اليوم الصيغة الأولية لمشروع قرار سيطرح على الجمعية العامة للتصويت عليه.
تهديد فرنسي بريطاني للتقرير:
وأكّد الفرنسيون والبريطانيون في مداولاتهم مع المندوبين العرب على انه إذا لم تكن "الخطوط الحمراء" جزءًا من القرار الذي يعدّونه، فإن الاتحاد الأوروبي سيمتنع عن التصويت، وربما قد يصوت ضده، وأنه يتوقع أن قسمًا كبيرًا من المجتمع الدولي سيفعل الشيء نفسه.
وقال مصدر مطلع على الاقتراح: "إذا وافقت على قرار أبسط يدعو "إسرائيل" إلى إجراء تحقيق، فإنك ستحصل على الدعم الكامل. ولكن، إذا حاولت الذهاب أبعد من ذلك، فانه سيكون هناك ما لا يقل عن 60 امتناعًا عن التصويت و120 صوتًا فقط لصالحه".
يذكر أن أي قرار يتقدم به الفلسطينيون سيحظى بغالبية كبيرة، ولكن هناك أهمية كبيرة لوزن أصوات الاتحاد الأوروبي، وستصوت دول أخرى بشكل ينسجم مع الاتحاد الأوروبي.