طالبان: "كرزاي" ألعوبة في يد الاحتلال
مفكرة الإسلام: اعتبرت حركة "طالبان" اليوم الثلاثاء أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية ليس سوى "ألعوبة" في يد القوى الغربية التي اتخذت قرار إلغاء الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
وجاء في بيان صادر عن "طالبان": إن "إلغاء الدورة الثانية من الانتخابات أظهر أن القرارات المتعلقة بأفغانستان تتخذ في واشنطن ولندن، فيما يتم الإعلان في كابول".
وأضاف البيان: "الأمر المستغرب هو أنه قبل أسبوعين كانوا يقولون إن الرئيس الألعوبة حامد كرزاي ضالع في تزوير انتخابي (...) لكن الآن انتخب رئيسًا استنادًا إلى نفس الأصوات المزورة، فيما وجهت له واشنطن ولندن على الفور التهاني".
فوز كرزاي:
وقد أعلنت اللجنة المستقلة للانتخابات بأفغانستان فوز كرزاي بالرئاسة في وقت سابق أمس الاثنين بعد إلغائها الجولة الثانية التي كانت مقررة في السابع من الشهر الجاري.
وقال رئيس اللجنة عزيز الله لودين في مؤتمر صحفي: "تعلن لجنة الانتخابات المستقلة السيد حامد كرزاي رئيسًا لأنه كان الفائز بالجولة الأولى والمرشح الوحيد في الجولة الثانية".
وكان المرشح عبد الله عبد الله غريم كرزاي أعلن أمس انسحابه من الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة. وبرر عبد الله انسحابه بقوله: إن حكومة منافسه لم تستجب لمطالب تقدم بها من أجل ضمان إجراء انتخابات نزيهة.
وكان كرزاي قد أعلن فوزه في الجولة الأولى التي أجريت في 20 أغسطس الماضي، غير أن تحقيقًا أجرته دول غربية كشف أن الانتخابات شهدت عمليات تزوير واسعة لصالحه.
وبعد سحب أصوات نحو مليون ناخب تراجعت النسبة التي حصل عليها كرزاي إلى أقل من 51% من إجمالي الأصوات، وهي النسبة التي يتعين أن يحصل عليها المرشح الرئاسي لإعلان فوزه من الجولة الأولى وتجنب الدخول في جولة إعادة مع أقرب منافسيه.
كرزاي شريك ضعيف للاحتلال:
من جانبها سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على واحدة من أكبر القضايا التى تؤرق إدارة الرئيس الأمريكى، باراك أوباما فى الوقت الراهن والتى ورثها عن نظيره السابق، جورج بوش، والمتمثلة فى الأوضاع المتدهورة فى أفغانستان، وقالت فى تحليل لها: يواجه الرئيس باراك أوباما تعقيدًا جديدًا يتمثل فى تمكين شريك فقد بريقه إلى حد كبير لاستعادة شرعية كافية لمساعدة أمريكا فى إيجاد سبيل للخروج من مأزق حرب استمرت لثمانية أعوام.
وتشير الصحيفة إلى أن تحقيق هذا ليس بالأمر اليسير وأنه فى الوقت الذى تصاعد فيه الدليل فى أواخر فصل الصيف بأن قوات كرزاى سعت للفوز بإعادة انتخابه عبر عملية تزوير واسعة النطاق لهزيمة منافسه الرئيسى عبد الله عبد الله لم يخف مسئولو الإدارة الأمريكية استياءهم فى هذا الصدد.
كرزاي الضعيف سياسيًا:
وترى الصحيفة أن هذا لن يكون بالأمر اليسير، فكرزاى فاز بجولة الانتخابات الأولى عن طريق التزوير، كما أن الحكومة تعج بالفساد ويعتبرها البعض حكومة غير شرعية، فكيف إذاً ستتمكن الإدارة الأمريكية من إرسال عشرات آلاف القوات الأمريكية إلى هناك لمساعدتها؟!
وتشير الصحيفة إلى أن مسئولى الإدارة الأمريكية يأملون الآن أن يستعيد كرازاى هذه الشرعية عن طريق تغيير الطريقة التى يحكم بها، خاصة وأنه ضعيف سياسيًّا أكثر من أى وقت مضى منذ عام 2001.
ونقلت نيويورك تايمز عن معاون رفيع المستوى لأوباما قوله: "سنعرف فى غضون فترة تتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر قادمة ما إذا كان سيفعل شيئًا بصورة مختلفة أو كان باستطاعته مواجهة الفساد بجدية أو حشد جيش يمكنه فى نهاية الأمر تولى المهام منا.. ولا يفقد جنودًا بسرعة بقدر ما ندربها".
وقالت الصحيفة: إن معاون أوباما أصر على عدم ذكر هويته بسبب السرية التى تحيط بحوار أوباما الخاص حول استراتيجية جديدة وطلب من جانب الجنرال ستانلى ماكريستال قائد القوات الأمريكية فى أفغانستان الخاص بإرسال قوات إضافية يبلغ قوامها أكثر من 44 ألف جندي.