مقتل جنديين أمريكيين في هجوم جنوبي أفغانستان

مفكرة الاسلام: أعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين أمريكيين اليوم الخميس في هجوم بجنوب أفغانستان بالتزامن مع حفل تنصيب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لولاية رئاسية جديدة من خمس سنوات.
وقال الناطق باسم الجيش الأمريكي اللفتنانت نيكول ملينديز: إن "جنديين أمريكيين قتلا في هجوم بسيارة مفخخة وقع اليوم الخميس في ولاية زابل (جنوب)". وينشط عناصر "طالبان" كثيرًا في هذه المنطقة.
ووقع الهجوم في وقت بدأ فيه لتوه حفل تنصيب الرئيس حميد كرزاي في كابول.
وبذلك يرتفع إلى 475 عدد الجنود الأجانب الذين قتلوا في البلاد منذ مطلع السنة بينهم 292 أمريكيا بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادًا إلى موقع متخصص في إحصاء الضحايا.
رشوة جديدة تلاحق كرزاي:
وفي الوقت الذي يحاول فيه حامد كرزاي استغلال مراسم ولايته الثانية لإقناع حلفائه الغربيين بأنه قادر على تغيير أساليبه والإمساك بزمام الأمور في أفغانستان أطلت برأسها مزاعم فساد جديدة.
فقد أحاط الشك بآمال إنهاء الفساد عندما أجبر وزير المناجم الأفغاني مساء أمس على إنكار تلقيه رشوة بـ30 مليون دولار من شركة صينية منذ عامين مقابل منحها عقدا بـ2.9 مليار دولار لمنجم نحاس في ولاية لوغر. وأنكر الوزير تلك الادعاءات عن أضخم مشروع استثماري أجنبي.
ويذكر أن كبار الشخصيات الأجنبية الذين يحضرون مراسم التنصيب لا يرغبون في مشاهدتهم مع أحمد والي كرزاي، شقيق الرئيس الذي أصبح رمزًا لكل رذيلة ترتكب داخل الإدارة الأفغانية. كما أن الصحفيين ممنوعون من حضور المراسم وسط شكوك بأن الرئيس لا يريد أن يعرف الشعب هوية الشخصيات المدعوة.
ونقل عن شقيق الرئيس قوله: "نعم أنا قوي لأني شقيق الرئيس. وهذا البلد يحكمه الملوك. وإخوة الملك وأبناء عمومته وأبناؤه كلهم أقوياء. وهذه هي أفغانستان. سوف تتغير لكنها لن تتغير بين عشية وضحاها".
ومن المعلوم أن أفغانستان جاءت في المرتبة الثانية بعد الصومال في ترتيب دول العالم من حيث الفساد، بحسب مؤشر مدركات الفساد في 180 بلدًا.
وعلق ديفد ميليباند وهيلاري كلينتون وبرنار كوشنر ووزراء خارجية آخرون حضروا حفل التنصيب بأن فترة الرئاسة الثانية لكرزاي تمثل آخر فرصة له.
وقالت هيلاري كلينتون: "نحن نقف عند لحظة حرجة عشية تنصيب الرئيس كرزاي لفترته الثانية".
أما الأفغان العاديون فإنهم منقسمون حول أهلية كرزاي لقيادة البلاد بعد هذه المدة التي قضاها في منصبه.
وقال مدرس ثانوي: "حالما بات واضحًا أنه غشنا، كان ينبغي ألا ندعه يبقى في منصبه. ولو أن أحد تلامذتي غش لعاقبته ولم أكافئه كما حدث!".