مصر تشترط اعتذارًا من الجزائر لإعادة سفيرها
مفكرة الإسلام: صرّح وزير الدولة المصرية للشئون القانونية مفيد شهاب بأن بلاده قررت ألا تعيد سفيرها إلى الجزائر، التي استدعي منها في قمة الأزمة التي تسببت فيها مباراتا كرة القدم بين البلدين في إطار تصفيات التأهل لمونديال جنوب أفريقيا 2010، إلا في حالة الحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالمصالح المصرية.
وأخبر مفيد شهاب صحيفة "الشروق" الصادرة اليوم الاثنين: "لن نعيد السفير المصري في الجزائر إلا لو تم الاعتذار والتعويض عن الخسائر التي لحقت بالمصريين من مصالح وأفراد".
وكان التوتر بين البلدين قد بدأ عقب هجوم على حافلة كانت تقل أعضاء المنتخب الجزائري في القاهرة قبل مباراة المنتخبين الأولى والتي انتهت بفوز مصر بهدفين مقابل لا شيء، مما استلزم إقامة مباراة فاصلة في الخرطوم بعد تعادل الفريقين بعدد النقاط والأهداف.
وبعد مباراة القاهرة، هاجم متظاهرون في شوارع العاصمة الجزائرية 15 مكتبًا لشركة محلية تابعة لمجموعة اوراسكوم المصرية للاتصالات، كما قاموا بأعمال تخريب استهدفت مرتين مكاتب شركة مصر للطيران في الجزائر.
واتخذ الجدل منحى دبلوماسيًا إذ استدعت مصر سفيرها في الجزائر للتشاور، كما استدعت السفير الجزائري في القاهرة للاحتجاج على الهجمات.
مصر خسرت عشرات المليارات من الدولارات:
إلى ذلك كشف وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن حجم الخسائر المصرية بلغ عشرات الملايين من الدولارات، وأن الشركات المصرية المستهدفة ومن بينها مجموعة اوراسكوم للاتصالات ستطالب بتعويضات.
وقال أبو الغيط وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية: "الشركات المصرية سوف تطالب بتعويضات عن هذه الخسائر ونأمل أن تقوم الحكومة الجزائرية والجانب الجزائري بالاستجابة لهذه الطلبات".
وأبدى الوزير المصري أمله في أن تتحسن الأمور في المستقبل بين شعبين وبلدين تجمعهما دائمًا أواصر الأخوة والمودة.