تركيا: حزب كردي يسحب نوابه ردًا على حظره
مفكرة الإسلام: أعلن أحمد ترك، زعيم حزب "المجتمع الديمقراطي"، أكبر الأحزاب الكردية في تركيا، اليوم السبت، انسحاب ممثلي الحزب من البرلمان؛ ردًا على قرارًا قضائيًا بحظر الحزب.
ويشغل نواب حزب المجتمع 21 مقعدًا داخل البرلمان، المؤلف من 550 مقعدًا.
وكانت المحكمة الدستورية العليا في أنقرة قد أصدرت، أمس الجمعة، قرارًا بحظر نشاط الحزب، ومنع قادته من ممارسة أي نشاط سياسي لمدة خمس سنوات.
واستندت المحكمة في قرارها إلى اتهامات للحزب بالتعاون مع "حزب العمال الكردستاني"، المصنف من قبل تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.
ويخوض متمردو "حزب العمال الكردستاني" مواجهات مسلحة ضد السلطات التركية منذ عام 1984، في إطار سعيهم للانفصال بإقليم جنوب شرق الأناضول، الذي يسكنه غالبية من الأكراد، فيما تقول إحصاءات تركية رسمية إن هذا الصراع أدى إلى سقوط أكثر من 37 ألف قتيل.
اعتبارات سياسية:
وقال ترك، في مؤتمر صحافي بمقر الحزب، إن قرار المحكمة بحظر حزب المجتمع صدر باعتبارات سياسية، معتبرًا أنه قرار "غير عادل".
وذكرت شبكة CNN الأخبارية الأمريكية أن ترك ألقى باللائمة على حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، متهماً إياه بالتزام الصمت، بينما كان حزب المجتمع يتعرض للحظر.
جدير بالذكر أن حزب "العدالة والتنمية" نفسه كان قد تعرض لمحاولة قضائية لحظره، غير أنه نجا منها.
وعلى صعيدٍ آخر، قال أحد قضاة المحكمة إن القرار يتضمن إلغاء عضوية زعيم الحزب أحمد ترك، والنائب إيسال توجولك في البرلمان، دون أن يتضح مصير باقي النواب.
عرقلة الانضمام للاتحاد الأوروبي:
وعلى الصعيد الخارجي، قال محللون إن قرار حظر حزب المجتمع قد يقوض الجهود التي تبذلها تركيا المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي لإنهاء الصراع مع الجماعة الانفصالية المسلحة.
وكان الاتحاد الأوروبي الذي تحاول أنقرة كسب عضويته قد حذر من أن حظر هذا الحزب سيمثل انتهاكًا لحقوق الأكراد.