السعودية: كاميرات حرارية تفشل مخططات المتسللين
مفكرة الإسلام : كشفت مصادر سعودية مطلعة أن تغييرًا جذريًا يجري بين صفوف جماعة المتسللين المسلحين بعد أن أفشلت الكاميرات الحرارية التي قامت السلطات السعودية بزراعتها في المناطق الجبلية والوعرة على امتداد الشريط الحدودي مخططاتهم للتسلل داخل الأراضي السعودية ليلاَ، وأسهمت في تحديد مواقعهم إثر عبورهم السلسلة الجبلية المتاخمة لمنطقة الملاحيظ.
وكانت جماعة المتسللين قد دأبت على التحرك في الليل عبر الشعاب والأودية الضيقة في جبال كعب، وذلك في محاولة للهرب من رصدهم أو استشعار تحركاتهم، ولكن تمكنت القوات السعودية من القبض على مجموعة منهم واتضح أنهم بدأوا يتبعون الأسلوب الجديد.
ونجحت القوات السعودية في استدراج عدد من مركبات جماعة المتسللين محملة بالعتاد والجنود، وذلك بعد أن مكنتهم من الدخول إلى منفذ الجابري الحدودي الذي شهد كمينًا ساعد القوات في إحباط مخطط المتسللين.
صمود أفراد القوات السعودية:
وقال المقدم بحري الأمير سلطان بن خالد الفيصل: "أفراد الجيش السعودي صامدون في مسرح العمليات ومتمسكون بدينهم وولائهم لملكهم ووطنهم ودفاعهم عنه لن يستطيع أحد أن يتقدم شبرًا على أرض المملكة, ما دام أن هناك جندًا بواسل موجودين على الثغور".
وأضاف: "أحب أن أطمئن الشعب السعودي أن أبناءهم في الميدان صامدون وقادرون على منع أيًا كان من التقدم شبرًا على هذه الأرض الطاهرة".
وأردف المقدم سلطان: "القوات البحرية مشاركة منذ بداية الأحداث بجميع قدراتها من الوحدات العائمة في البحر والطيران البحري والمشاة البحرية والقوات الخاصة البحرية، وكلها تشارك في مسرح العمليات ولله الحمد إلى جانب مختلف القوات المسلحة الأخرى".
وتابع: "عودة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد الأمين ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام أعطت دفعة معنوية لأبنائه من جنود القوات المسلحة ومنحتهم عزيمة أكبر وفرحة غامرة عمت جميع الجنود المشاركين في العمليات الحربية، وإن شاء الله سوف يرى من أبنائه ما يثلج صدره".
وحدات سلاح المهندسين تتوغل داخل جبال حدودية:
وكانت وحدات سلاح المهندسين قد نجحت في التوغل في عدد من الجبال الحدودية المطلة على محافظة الخوبة، التي من أبرزها جبل دخان، حيث قامت بشق طرق جديدة أسهمت في تسهيل مهام القوات في الدخول إلى مواقع متقدمة من الجبل الذي يعد من أكبر مسارح العمليات في مواجهة الجيش السعودي لمجوعات المتسللين.
وضبطت اللجنة الأمنية المشتركة فجر أمس في مخيم الإيواء 11 أسرة بينهم مقيمون غير نظاميين، ومواطنون قدموا من خارج منطقة جازان، وذلك إثر تلقي اللجنة معلومات كشفت عن وجود أسر دخيلة بين النازحين.
وشهد مسرح العمليات هدوءًا نسبيًا خيم على كافة أرجاء الشريط الحدودي، لم تقطعه سوى أصوات دوي مدافع دبابات وكذلك إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة ومسح عبر طائرات الأباتشي بشكل متواصل في مواقع متفرقة، منها المعطن، الخوبة، قرية العابطي والجابري، تركزت غالبيتها على جبال دخان، الدود، رميح، ووادي القصب المتوسط للجبال الثلاثة، كما شهدت تقدم فلول مجموعات متسللين مسلحين إلى داخل الأراضي السعودية قبل أن تصدها وحدات من قوات الجيش السعودي، التي أنزلت خسائر كبيرة بين صفوف المتسللين إثر مناوشات متقطعة أسفرت عن إلقاء القبض على عديد منهم.