الأسد:"إسرائيل" راغبة في هدم عملية السلام

مفكرة الاسلام:صرح الرئيس السوري بشار الأسد يوم أمس الأربعاء أن محادثات السلام مع "إسرائيل" متعثرة لأن "إسرائيل" غير مهتمة بتحقيق السلام وتريد هدمه.
وأضاف الأسد الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك بعد محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان في دمشق أن مطلب "إسرائيل" لمفاوضات من دون شروط يعني أنها تريد "هدم" عملية السلام.
وقال:"بحثنا اليوم في كيفية إخراج عملية السلام من المأزق الذي وصلت إليه والذي نعتقد أن سببه الأساسي... غياب الشريك "الإسرائيلي" الجدي الذي يسعى فعلاً إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط".
ومضى قائلاً: "عندما يقولون: نريد مفاوضات من دون شروط فهذا يعني... أنهم يريدون مفاوضات من دون أساس لأن المفاوضات من دون شروط أو من دون أسس هي كالبناء من دون أساس من السهل جدًا أن يتم هدمه وهم يريدون هدم عملية السلام".
وانهارت محادثات السلام بين "إسرائيل" وسوريا في عام 2000 بشأن مطلب دمشق لانسحاب "إسرائيلي" كامل من مرتفعات الجولان التي احتلتها "إسرائيل" في حرب عام 1967 ثم ضمتها إليها في وقت لاحق.
وقامت تركيا -العضو المسلم الوحيد في حلف شمال الأطلسي- بتسهيل اتصالات العام الماضي ركزت على المطالب السورية لانسحاب "إسرائيلي" كامل من الجولان واتهامات "إسرائيلية" بأن دمشق تسلح مقاتلي حزب الله في لبنان ونشطاء فلسطينيين في قطاع غزة.
وفشلت تلك الاتصالات في أن تثمر عن مفاوضات رسمية.
وجدد أردوجان يوم الأربعاء القول بأن تركيا ما زالت ملتزمة بالوساطة في محادثات سلام.
وأضاف قائلاً في المؤتمر الصحفي "إذا كانت المسؤولية تقع على تركيا (للتوسط في بين سوريا وإسرائيل) فإننا جاهزون".
وفد حماس بدمشق لبحث الرد "الإسرائيلي":
من جانب آخر أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تسلمها عبر الوسيط الألماني في صفقة تبادل الأسرى أرنست أورلاو رد الحكومة "الإسرائيلية" وأنه تجرى دراسته لبلورة موقف منه.
وذكر مسؤولون في الحركة بقطاع غزة أن وفدا قياديا سيتوجه اليوم إلى دمشق للتشاور مع قادة الحركة هناك حول الرد "الإسرائيلي".
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في تصريح صحفي: إن الحركة ستدرس الرد الإسرائيلي في أوساطها القيادية المختلفة، وحين بلورة موقفها سيتم تسليمه إلى الوسيط الألماني.
ولم يقدم برهوم أية تفاصيل عن طبيعة الرد "الإسرائيلي".
ونقلت رويترز عن مسؤول من حماس رفض الكشف عن هويته قوله: إن الأمر قد يستغرق بضعة أيام لوضع رد سيسلم بعد ذلك إلى الوسيط الألماني.
وأضاف المصدر: "يسافر وفد من الجماعة في غزة إلى سوريا لإجراء مناقشة مستفيضة".
وكان عضو المكتب السياسي للحركة محمود الزهار قال في تصريح صحفي: إن تل أبيب تعلم جديًا بأن الحركة قدمت "آخر ما عندها من مرونة" في سبيل إنجاز الصفقة، وإنها لن تقدم على أي تعديلات في مطالبها مما يضع الكرة في الملعب "الإسرائيلي".