آلاف الشيعة يحتشدون بكربلاء وسط مخاوف أمنية

مفكرة الإسلام: توجه مئات الآلاف من الشيعة، اليوم الأحد، إلى مدينة "كربلاء" العراقية لـ"إحياء ذكرى عاشوراء"، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأحاطت حشود ضخمة من الزوار بالحسينيات الواقعة بوسط المدينة، وبدا منظر السواد هو الغالب إذ ارتدى المشاركون – بحسب BBC- الملابس السوداء ورفعوا الرايات السود.
وقال محافظ كربلاء آمال الدين الهر، في تصريحاتٍ صحافية، إنه يتوقع أن يصل عدد الزوار العرب والأجانب لكربلاء إلى أكثر من ستين ألف زائر.
وأعرب المحافظ عن قلقه من احتمال تفشي الإصابات بفيروس "أنفلونزا الخنازير".
تشديد الإجراءات الأمنية:
وعلى صعيدٍ آخر، شددت الأجهزة الأمنية العراقية إجراءاتها الأمنية، وأعلنت عن خطة أمنية واسعة لحماية الشيعة.
ونشر أكثر من 20 ألف من القوى الأمنية في كربلاء لمنع أي هجمات محتملة. وتوزعت نقاط تفتيش متعددة على مفترقات الطرق داخل المدينة وخارجها.
وقال مدير شرطة كربلاء اللواء علي جاسم محمد إنه "تم نشر 25 ألفًا من عناصر الأمن، من شرطة وجيش، في عموم المحافظة التي قسمت إلى قواطع وفرضت حولها ثمانية أطواق أمنية إضافة إلى أربعة أخرى حول المدينة القديمة".
وأشار قائد الشرطة إلى مشاركة مروحيات للجيش العراقي في الخطة الأمنية، إذ باشرت بمهام استطلاعية من أجل إجراء المسح الجوي للمدينة والمناطق الحدودية لها".
وأضاف قائد الشرطة إنه "تم القيام بعمليات التصوير للمناطق الصحرواية والطرق العامة والمسالك الجانبية والمزارع والبساتين والمسطحات المائية لرصد التجمعات والتحركات المشبوهة للأشخاص والعجلات".
وفي سياقٍ متصل، أفادت مصادر بالداخلية العراقية بأنه تم تخصيص المئات من الشرطيات النساء في نقاط التفتيش كي يقمن بتفتيش النساء، لتفادي تكرار الهجمات التي قامت بها تفجيريات في الأعوام الماضية.
وذكرت مصادر شرطة كربلاء أنها وزعت مجموعات من الكلاب البوليسية المدربة على تفتيش العجلات والأشخاص والأجسام الغريبة وكشف أنواع المتفجرات والأسلحة المطمورة على عدد من نقاط السيطرة في الطرق الخارجية، فيما بدأت مفارز أخرى بالبحث عن المتفجرات في المناطق الصحراوية.
هذا، وبلغت حصيلة الهجمات، التي استهدفت المشاركين في إحياء ذكرى عاشوراء في بغداد وكربلاء ومناطق عراقية أخرى، منذ الثلاثاء الماضي 28 قتيلًا وأكثر من 130 جريحًا.