وزير أفغاني: أعضاء بالحكومة يديرون تجارة الأفيون

مفكرة الاسلام: كشف وزير أفغاني بارز أن أعضاء في الحكومة الأفغانية يشرفون على جانب من تجارة الأفيون المربحة في البلاد، وذلك بالتزامن مع ادعاءات الرئيس الأفغاني الموالي للاحتلال بالعزم على مواجهة تفشي الفساد في نظامه السياسي.
ويتعرض الرئيس حامد كرزاي الذي لطخت صورته بعد فوزه بانتخابات شابها التزوير لضغط متزايد من الغرب للتعامل مع الفساد في حكومته مستقبلاً.
وقال الجنرال خوديداد الذي رشح للاستمرار في منصبه كوزير لمكافحة المخدرات بالحكومة الجديدة: "هناك من يربحون من تجارة الأفيون على جميع المستويات من أصغر مجند بالشرطة إلى مسئولين حكوميين يديرون شبكات تهريب كبيرة".
وأضاف خوديداد الذي شغل منصب وزير مكافحة المخدرات خلال الأعوام الثلاثة الماضية: "يجري إلقاء القبض على صغار التجار ويتم إعداد القضايا لكن استئصال المسئولين الفاسدين وزعماء العصابات شبه مستحيل".
وأردف خوديداد: "بإمكاننا القبض على صغار المهربين كل يوم، ومن الصعب جدًا تحديد من هم كبار تجار المخدرات، لأنهم لا يتورطون بأنفسهم وإنما تقف خلفهم شبكات".
ولدى سؤاله من قبل وكالة رويترز عن اللاعبين الكبار في تجارة المخدرات قال خوديداد: "إنهم داخل الحكومة، وهناك من هم خارج أفغانستان وتنظمهم تلك الشبكات".
نجاح طالبان في استصال زراعة المخدرات
وكان بحث جديد قد أكد أن مكافحة حركة طالبان لإنتاج الأفيون في أفغانستان كانت أكثر سبل التحكم في المخدرات تأثيرًا في العصر الحديث.
وأشار البحث إلى أنه خلال عقد التسعينات، كانت أفغانستان المصدر الرئيسي للهيروين في العالم، لكن تعقب طالبان للمخدرات قد أدى إلى انخفاض إنتاج الهيروين في العالم بمقدار الثلثين في عام 2001.
ونوهت الدراسة إلى أن هذه الطريقة الحاسمة لا يمكن استخدامها في أي مكان آخر، ولكن منذ شهر يوليو 2000 وحتى سقوط حركة طالبان عام 2001، فرض نظام طالبان حظرًا على زراعة الأفيون الذي يصنع منه الهيروين.
ولم ينشر حتى الآن التقرير الذي كتبه البروفيسور فاريل غير أن البي بي سي اطلعت على نتائج التقرير.
وقال البروفيسور جراهام فاريل خبير علم الجريمة من جامعة لفبره: "لقد وضعت طالبان مجموعة من التقنيات البسيطة تتمثل في استئصال ومعاقبة من يزرعون أو يتاجرون في المخدرات."
وأوضح أن طالبان شكلت جماعات محلية لمتابعة تنفيذ سياساتها،وإذا رفض أي مزارع الرضوخ لهذه السياسات يتم صبغ وجهه باللون الأسود وسجنه، وفي الحالات القصوى يتم فضحه في الشوارع امام الملأ.