جرحى واعتقالات خلال تظاهرات كردية في تركيا
مفكرة الإسلام: أفادت مصادر محلية تركية بأن عشرة أشخاص بينهم شرطيان قد أصيبوا بجراح اليوم الأحد خلال تظاهرات اندلعت في أقصى جنوب شرق تركيا الذي تسكنه غالبية كردية.
وقال شهود عيان إن التظاهرات جاءت احتجاجًا على موجة اعتقالات في الأوساط المؤيدة للأكراد.
وقد تفجرت الصدامات بين متظاهرين شباب أكراد ملثمين وشرطة مكافحة الشغب في مدينتي هاكاري ويوكسيكوفا الواقعتين عند المثلث الحدودي مع إيران والعراق.
وصرّح مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه بأن الشرطة التركية قد ألقت القبض على نحو عشرة أشخاص.
وأوضح الشهود أن المتظاهرين رشقوا الشرطة بالحجارة مما تطلب الرد بالغاز المسيل للدموع، بينما كان المتظاهرون ينددون بسلسلة من عمليات التوقيف طالت خلال الأسبوع الماضي الأوساط الكردية المؤيدة لحزب العمال الكردستاني.
اعتقال ثلاثين بينهم رؤساء بلديات:
وكانت الشرطة في تركيا ألقت القبض على أكثر من ثلاثين شخصًا، من بينهم عدد من رؤساء البلديات في مدن ذات أغلبية كردية، وذلك خلال عملية ضد مسلحين أكراد مشتبه بهم.
وأعلنت مصادر الشرطة التركية أن الاعتقالات جرت في إحدى عشرة مقاطعة واستهدفت منظمتين محظورتين، وهما حزب العمال الكردستاني وحزب المجتمع الديمقراطي الذي صدر قرار من المحكمة العليا في تركيا بحظره قبل أسبوعين.
وكان قرار الحظر قد أثار احتجاجات في أنحاء واسعة من جنوب شرق تركيا وأعمال شغب أدت إلى مقتل شخصين، وعارضه رئيس الوزراء، رجب طيب أردوجان، الذي كان قد بدأ برنامجًا لدعم حقوق الأكراد في البلاد.
الحملة الثالثة ضد نشطاء أكراد هذا العام:
وتحركت الشرطة تزامنًا في المحافظات الـ11، فاعتقلت 31 شخصًا بينهم 8 رؤساء بلديات.
وأخبر مصدر أمني مطلع وكالة فرانس برس: "العملية هدفت إلى تفكيك تشعبات حزب العمال الكردستاني في المنظمات غير الحكومية الكردية وحزب المجتمع الديمقراطي، الذي كان التشكيل السياسي الرئيسي المناصر للأكراد في تركيا قبل أن يحله القضاء في 11 ديسمبر لعلاقته بالانفصاليين الأكراد.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه تعتبر ثالث حملة توقيفات في الأوساط الكردية منذ مطلع العام، بعد أن انتهت الحملتان السابقتان بتوجيه اتهامات إلى حوالي مئة شخص.
جدير بالذكر أن حزب العمال الكردستاني قد بدأ في 1984 حملة عسكرية انفصالية ضد أنقرة وخلفت مقتل 45 ألف شخص.