مشعل يصل السعودية لبحث المصالحة الفلسطينية

مفكرة الاسلام: وصل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، اليوم الأحد، إلى المملكة العربية السعودية لبحث ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية مع المسؤولين السعوديين.
وقال أسامة النقلي، المتحدث باسم الخارجية السعودية – بحسب فرانس برس – "أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأحد محادثات مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في الرياض، في وزارة الخارجية".
وكان الفيصل قد صرح، أمس السبت خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو الذي يزور السعودية، "إن عدم التوصل إلى حلول للصراع في الشرق الأوسط هو نتيجة للمعاملة الخاصة التي تحظى بها "إسرائيل"، مضيفًا أن "الإسرائيليين" عندما ينتهكون القانون الدولي فإنهم لا يعاقبون مثل بقية الدول التي تنتهك القانون الدولي، وتابع "إن "إسرائيل" أصبحت في العالم كالطفل الذي أفسده التدليل".
ونقلت رويترز عن "مسؤول كبير بوزارة الخارجية" السعودية قوله: "وصل (مشعل) اليوم. الزيارة تهدف إلى مساعدة المصالحة الفلسطينية".
وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، موسى أبو مرزوق قد أكد، مؤخرًا، على حرص حماس على الوحدة والمصالحة.
كما دعا رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية، في وقتٍ سابق، إلى توقيع ورقة المصالحة مع حركة فتح في مصر بترتيبات جديدة وصولًا إلى تشكيل حكومة توافق وطني.
وقال: "نريد مصالحة حقيقية وحكومة فلسطينية بشروط فلسطينية ومؤسسة أمنية أمينة"، مشددًا على "الجمع بين العمل السياسي الملتزم والمقاومة".
لجنة لدراسة التحفظات على ورقة المصالحة:
وعلى صعيدٍ آخر، أفادت مصادر صحافية بأن مسؤولين أمنيين مصريين توصلوا من خلال اتصالاتهم مع قيادات حماس إلى الاتفاق على تشكيل لجنة تضم ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، بهدف دراسة تحفظات حماس على ورقة المصالحة، والتوصل إلى اتفاق بشأنها يرضي جميع الأطراف، على أن يكون قرار اللجنة ملزمًا للحركة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن العرض المصري جاء بمبادرة من بعض الفصائل الفلسطينية كحل وسط، بعدما رفضت مصر إدخال أي تعديلات على ورقة المصالحة، ورأت أن تحفظات حماس على مقترحاتها لا قيمة لها.
وأشارت المصادر إلى أن إصرار الحركة على موقفها جعلها تقبل بإدخال التعديلات على أن يكون ذلك باتفاق من أعضاء اللجنة المقترح تشكيلها من أغلب الفصائل الفلسطينية.
وأكدت أن اللجنة تشكلت بالفعل من عدد من الشخصيات الفلسطينية يتمتعون بعلاقات وثيقة مع مختلف أطراف الأزمة، ولديهم القدرة على التوصل لتسوية تعجل بإتمام المصالحة الفلسطينية وتنهي سنوات من الانقسام منذ سيطرة حماس" على قطاع غزة في يونيو 2007.
وأبدت المصادر تفاؤلها بإمكانية نجاح اللجنة الفصائلية في التوصل لتسوية تقنع حماس بالتوقيع على اتفاق المصالحة والعودة لصناديق الاقتراع ـ الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية ـ لحسم الصراع مع حركة فتح، وانتهاء سنوات من الانقسام الفلسطيني التي استغلها الاحتلال للإفلات من أي استحقاقات.