والد البلوي: أفغاني أبلغني أن ابني بطل
مفكرة الاسلام: قال والد همام خليل البلوي منفذ عملية "خوست"، التي أودت بحياة سبعة من عملاء الاستخبارات الأمريكية في أفغانستان إن أفغانيًا يتحدث لغة عربية ضعيفة اتصل به من أفغانستان وأخبره بأن "ابنه قضى في عملية تفجيرية بطلًا بعد أن قتل عملاء CIA".
وأضاف أن الشخص الأفغاني أبلغه "أن مقتله قد يتسبب بمشاكل للعائلة وأن عليهم أن يستعدوا لذلك"، حسب CNN.
هذا، وكانت حركة المقاومة الإسلامية الأفغالنية (طالبان) قد تبنت الهجوم على عملاء الـ CIA.
وصرح مصدر أردني رفيع بأن البلوي اعتقل قبل نحو عام في الأردن، وحقق جهاز المخابرات معه، ثم أخلي سبيله لعدم وجود أي دليل ضده، ثم غادر البلاد لباكستان بهدف الدراسة، وحصل على شهادة في الطب من تركيا.
وأضاف المصدر: "بعد ذلك أرسل البلوي للأجهزة الأمنية في الأردن رسائل إلكترونية بمعلومات خطيرة عن خطط تستهدف أمن البلاد، وتواصلنا معه لمعرفة المزيد وتبادلنا المعلومات مع دول صديقة في إطار مكافحة الإرهاب".
وتابع: "قمنا بالتنسيق مع الولايات المتحدة لأنها موجودة في أفغانستان ولأن بعض هذه المعلومات يتعلق بهذا البلد".
وأوضح المسؤول أن "الأردن والولايات المتحدة استدرجا همام للتواصل معه في مجال تزويد المعلومات الأمنية".
البلوي كان أفضل مصدر لـ CIA:
وفي سياق ذي صلة، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الأردني همام خليل البلوي كان أفضل مصدر معلومات عن القاعدة لـ CIA منذ سنوات.
وأوضحت الصحيفة نقلًا عن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية أن الأردني كان يعد مصدرًا مهمًا للمعلومات عن كبار مسؤولي القاعدة بما في ذلك مكان وجود أيمن الظواهري المسؤول الثاني في التنظيم.
وأكدت الصحيفة أن ماضي بلوي "المتطرف" كان معروفًا لدى المخابرات الأردنية والأمريكية، إلا أن الجهازين اعتقدا أنه بات مقتنعًا بالعمل معهما ضد رفاقه السابقين من الإسلاميين.
وقال مسؤول كبير في الاستخبارات الأمريكية للصحيفة طالبًا عدم ذكر اسمه "كان من العناصر الواعدة جدًا للوكالة".
وأوضحت "النيويورك تايمز" أن البلوي كان ينشر رسائل مناهضة للأمريكيين على مواقع متطرفة باسم "أبي دجانة الخرساني"، مدعيًا أنه يفعل ذلك للبقاء على اتصال وجمع المعلومات. إلا أن مسؤولين صرحوا للصحيفة بأن هذه الرسائل كانت تعبر عن أفكاره الحقيقية.
وأضافت الصحيفة أن الـ CIA كانت شديدة الحماسة للمعلومات التي يمكن أن يقدمها البلوي إلى حد أن مسؤولين كبارًا في الوكالة وفي البيت الأبيض أبلغوا أنه سيتوجه إلى أفغانستان للاجتماع مع عناصر من الـ CIA، إلا أنه بدلًا من نقل المعلومات المنتظرة، قام البلوي بتفجير حزامه الناسف وسط رجال الـ CIA في قاعدة خوست ما أدى إلى مقتل سبعة منهم إضافة إلى ضابط أردني.
وكان، الشريف علي بن زيد بن عون، أحد أعضاء العائلة المالكة في الأردن، ويعمل ضابطًا، قد قتل في أفغانستان الأسبوع الماضي، وتم دفنه في الأردن، من دون صدور توضيح رسمي حول طريقة مقتله.
غير أن مصادر أمريكية تؤكد أنه كان موجودًا في القاعدة الأمريكية عندما وقع التفجير، وأنه كان يعمل بشكل وثيق مع البلوي.