البرادعي يحذر من قمع أنصاره والمطالبين بالتغيير

مفكرة الإسلام: حذر المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي من "لجوء أجهزة الأمن المصرية إلى استخدام أساليب قمعية ضد أنصاره" وضد المصريين المطالبين بتغيير الأوضاع السياسية.
وأعلن في بيان أصدره من كوريا، اليوم الخميس، إدانته لما تعرض له الطبيب المصري طه عبد التواب الذي جرى احتجازه والاعتداء عليه بأحد مقرات مباحث أمن الدولة بمحافظة الفيوم بسبب تأييده للبرادعي كمرشح محتمل في الانتخابات الرئاسية المصرية.
وقال البرادعي في بيانه: "تابعت بقلق بالغ أثناء تواجدي في كوريا ما نشرته الصحف المصرية من أنباء حول تعرض السيد الدكتور طه عبد التواب المواطن المصري المقيم بمحافظة الفيوم، للضرب المبرح والإهانة وإهدار الكرامة من جانب رجال السلطة العامة بمقر مباحث أمن الدولة، ما ترتب عليه دخوله في حالة غيبوبة ونقله إلى غرفة العناية المركزة بمستشفى الفيوم العام وهو في حالة خطرة".
وأضاف البيان "لقد وقع هذا الاعتداء بسبب قيام الدكتور طه عبد التواب بممارسة حقه المشروع في التعبير السلمي عن رأيه في ضرورة وأهمية تغيير الأوضاع السياسية في مصر نحو الأفضل، وهو ما تطالب به الغالبية الساحقة من شعب مصر وأنا معهم وفي مقدمتهم ومن ورائهم".
وتابع البرادعي "وإذ أدين بأقوى الكلمات ما تعرض له هذا المواطن البريء من اعتداء همجي وما قد يتعرض له أي مواطن آخر يعبر عن رأيه بالوسائل السلمية، سواء بالقول أو بالفعل، أود أن انتهز الفرصة لأعبر عن تضامني الشخصي وغير المحدود مع الدكتور طه عبد التواب ومع كل مواطن حر مخلص حريص على عزة بلاده وكرامتها، وأعلن استعدادي التام لبذل كل ما أستطيع من جهد للدفاع عن حقه في التعبير عن رأيه وحلمه في وطن آمن ومتحضر".
وقال البرادعي "أطالب السلطات المعنية بتقديم مرتكب هذه الجريمة البشعة إلى القضاء العادل ليلقى الجزاء الذي يستحقه"،.
وأضاف "أود في النهاية أن ألفت انتباه الجميع إلى أن اللجوء إلى هذه الأساليب غير المتحضرة يعد انتهاكًا صارخًا لكل الأعراف والقوانين الدولية ويعرض مرتكبيها للمساءلة أمام المحاكم الوطنية".
"انتفاضة شعبية" مصرية:
وسبق وأن حذر البرادعي من "انتفاضة شعبية" مصرية على غرار ما حدث في إيران إذا لم يستجب لدعاوى التغيير السلمي، وقال: "المصريون يائسون من التغيير، ونأمل ألا يحدث في مصر ما حدث من قوى المعارضة في إيران".
وأوضح رئيس هيئة الطاقة الذرية السابق إنه يأمل فى إيجاد "حركة سلمية" جماهيرية للضغط من أجل انتخابات حرة ونزيهة.
وأكد البرادعي، الذي أعلن استعداده للترشح للانتخابات الرئاسية أمام الرئيس مبارك، أنه يسعى لإيجاد رأي عام مصرى يضغط على الدولة لإجراء إصلاحات انتخابية، متمنيًا أن يكون لحملته أثر تراكمي على المدى الطويل.
وتابع: "ليس هناك ما هو أكثر قوة من أن يؤمن الناس بفكرة، فالقوة الوحيدة التي أملكها هي قوة الحجة، وقوة الأفكار".
وشدد البرادعي على أن حدوث التغيير في مصر "محتوم"، وأنه يحاول أن يستبق نقطة صدام بين الحكومة والشعب بإحداث التغيير السلمي.