الطيب يدرس ضم رموز شيعية لمجمع البحوث

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر داخل مشيخة الأزهر أن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر يفكر بضم أحد الرموز الشيعية "المعتدلة" إلى عضوية مجمع البحوث الإسلامية؛ بهدف عودة ما وصف بـ"عالمية الأزهر ومكانته".
ونقلت صحيفة "المصريون" عن المصادر أن الطيب يسعى لأن يكون الأزهر مرجعية لكل المسلمين وليس للسنة فقط وللعمل علي التقريب بين السنة والشيعة.
وأشارت المصادر إلى أن قانون إنشاء المجمع ينص في المادة 16 أن يتألف مجمع البحوث الإسلامية من عدد لا يزيد على خمسين عضوًا من كبار علماء الإسلام يمثلون جميع المذاهب الإسلامية ويكون من بينهم عدد لا يزيد على العشرين من غير مواطني جمهورية مصر العربية.
وأضاف المصادر أن شيخ الأزهر أعد قائمة ببعض العلماء البارزين في العلوم الإسلامية والفقهية وذلك للمفاضلة بينهم واختيار بعضهم لترشيحه لعضوية مجمع البحوث الإسلامية في الفترة القادمة؛ تمهيدًا لتعيينهم.
وكشفت المصادر داخل مشيخة الأزهر أن السر في إقدام شيخ الأزهر على هذه الخطوة المفاجئة هي رغبته في إحداث حالة من التوازن بين الأعضاء الجدد والقدامى.
اعتذار إيراني لشيخ الأزهر:
وفي وقتٍ سابق، قدَّم مجتبي أماني، القائم بأعمال السفير الإيراني في القاهرة، اعتذارًا لشيخ الأزهر، عن الهجوم الذي تعرض له من قبل مرجعيات شيعية إيرانية.
وكان المرجع الشيعي الإيراني، هاشم بوشهري، إمام صلاة الجمعة في مدينة "قم" قد اتهم شيخ الأزهر بأنه "ينشر بذور الفتنة"، على خلفية تصريحاته التي قال فيها إن الأزهر سيتصدى لأي محاولة للتبشير للمذهب الشيعي، أو نشر خلايا شيعية في أوساط الشباب السني.
وأصدرت "جبهة علماء الأزهر"، في وقتٍ سابق، بيانًا أكدت فيه مساندتها للشيخ يوسف القرضاوي في وجه حملة الهجوم الحادة التي يتعرض لها من الشيعة، بعدما حذر من تنامي المد الشيعي في أوساط المجتمعات السنية.
وكان الدكتور محمد رأفت عثمان، عضو مجمع البحوث الإسلامية ومجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، قد حذر من مخاطر "المد الشيعي" في مصر، قائلاً: توجد علامات ودلالات كثيرة تؤكد وجود "مد شيعي" في مصر، فنجد العديد من الأشخاص الذين يجاهرون بتشيعهم وهذا الأمر لم يكن معهوداً قبل سنوات قليلة، مما يدل علي وجود نشاط ملحوظ للشيعة في مصر.
مطالب بإنشاء معاهد أزهرية بإيران:
وعلى صعيدٍ آخر، طالب أماني خلال زيارة الطيب بمقر مشيخة الأزهر بإنشاء معاهد أزهرية بإيران، والعمل علي تفعيل وزيادة التعاون الديني بين الأزهر وإيران، والعمل معًا لمواجهة التحديات العالمية التي تواجه المسلمين حاليًا.
ومن جهته، وعد الطيب بالتفكير في الأمر بعد أن سبق وصرح قائلاً بأنه لا يمانع في قبول طلاب مبعوثين من إيران أو أئمة للدراسة بالأزهر وتعلم منهج الوسطية إذا رغبوا في ذلك فالأزهر لا يفرق بين سني وشيعي طالما أن الجميع يقر بالشهادتين، على حد قوله.