باكستان تتعهد بالتعاون مع واشنطن في حادث نيويورك

مفكرة الاسلام: تعهد وزير الداخلية الباكستاني عبد الرحمن مالك السبت بالتحقيق في احتمال وجود صلة بين المتهم بتنفيذ محاولة تفجير سيارة في نيويورك في الأول من مايو وبين حركة طالبان الباكستانية، وذلك بناءً على طلب من واشنطن.
وقال في حديث مع الصحافيين في إسلام آباد: "تلقينا اليوم طلبًا رسميًا (من السلطات الأمريكية) زودنا ببعض تفاصيل الاتهام".
وأضاف مالك أن الأمريكيين "يعتقدون أن (فيصل) شهزاد (الأمريكي الباكستاني المتهم في القضية) سبق أن توجه إلى وزيرستان الجنوبية والتقى قاري حسين وحكيم الله محسود. لكن كل ذلك يحتاج إلى إثبات"، مشيرًا إلى أنه يتعين على ضباط الأجهزة الأمنية الباكستانية أن يجروا هذه التحقيقات.
وقاري حسين هو أحد القادة العسكريين في الحركة، ويعرف لدوره في تدريب المتطوعين.
وأوقفت السلطات الأمريكية فيصل شهزاد (30 عامًا) الاثنين فيما كان على متن طائرة قبيل إقلاعها إلى دبي.
ويخضع لتحقيق متواصل بغية معرفة ما إذا كان له شركاء في العملية، أم أنه نفذها منفردًا.
وفي وقت سابق، وجهت الولايات المتحدة أسئلة إلى إسلام آباد حول علاقات شهزاد في باكستان وإمكانية ارتباطها بالقضية. وفيصل شهزاد ابن ضابط متقاعد في سلاح الجو الباكستاني.
عواقب وخيمة:
وحذرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون باكستان من أنها ستواجه "عواقب وخيمة جدًا" إذا تبين أن خيوط عملية ناجحة مثل محاولة الاعتداء في نيويورك، تؤدي إليها.
لكن كلينتون أكدت في تصريحات نشرت السبت أن باكستان عززت تعاونها في الحرب على الإرهاب، مشددة في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة تنتظر مزيدًا من التعاون.
وتعهدت السلطات الباكستانية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة في هذه القضية، لكن الجيش الباكستاني أشار إلى أنه لم يجد حتى الآن رابطًا بين شهزاد والإسلاميين في وزيرستان.
وبحسب القضاء الأمريكي، فإن فيصل شهزاد أقر بأنه تلقى في نهاية 2009 تدريبًا في وزيرستان على تصنيع المتفجرات.
وتقع وزيرستان في المنطقة القبلية المحاذية لأفغانستان، وتعد معقلاً لحركة طالبان الباكستانية والقاعدة الخلفية لطالبان الأفغان وتنظيم القاعدة.