إزالة صفحة "فيس بوك" المسيئة للنبي الكريم

مفكرة الاسلام: أُزيلت الجمعة عن موقع "فيس بوك" الصفحة التي كان مقررًا أن تستضيف مسابقة رسوم عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إثر مظاهرات منددة بباكستان وتراجع رسامة أمريكية عن الفكرة وأبدت اعتذارها للمسلمين الذين أساء إليهم هذا الأمر.
يأتي ذلك بعيد نزول آلاف المتظاهرين إلى شوارع باكستان الجمعة حيث هتفوا "الموت لفي سبوك" و"الموت لأمريكا" مطالبين بحظر موقع التواصل الاجتماعي بشكل تام، وبعد أن عمدت السلطات الباكستانية إلى منع الدخول مؤقتًا إلى الموقع وكذلك أيضًا موقع "يوتيوب" وبعض صفحات موسوعة "ويكيبيديا".
وذكرت وكالة "فرانس برس" أنه وعلى ما يبدو فإن صاحب الصفحة هو من أزالها، بعد أن نفى موقع "فيس بوك" أي صلة له بالأمر، وقال من مقره في سان فرانسيسكو إنه "لم يتخذ أي إجراء يتعلق بهذه الصفحة".
فيما كانت صفحة أخرى مماثلة وضعها على ما يبدو مستخدم آخر لا تزال الجمعة موجودة على موقع التواصل الاجتماعي وقد كتب في أعلاها "الإرهابيون هددوا مؤلفي ساوث بارك (...) فلنمنع الإرهابيين من الانتصار!".
رسوم هزلية
وكان مستخدم غربي أطلق مسابقة بعنوان "يوم يرسم العالم أجمع النبي محمد" دعا فيها إلى وضع "رسوم هزلية وخلاقة" عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لكن سرعان ما امتلأت الصفحة برسوم كاريكاتورية مسيئة إلى النبي الكريم.
واستوحيت الفكرة من خطوة قامت بها الرسامة الأمريكية مولي نوريس كانت وضعت في أبريل رسمًا عن النبي الكريم احتجاجًا على قيام محطة "كوميدي سنترال" التلفزيونية بحذف جميع الإشارات إليه في إحدى حلقات مسلسل الرسوم المتحركة الهزلي "ساوث بارك"، بعد تلقي مؤلفي المسلسل تهديدات بسبب تلك الإشارات.
وتراجعت نوريس عن الفكرة، وطلبت وقف المسابقة، واعتذرت للمسلمين الذين أساء إليهم هذا الأمر، وقالت على موقعها الإلكتروني: "لم أطلب أن يكون 20 مايو اليوم الذي يصور فيه الجميع محمدًا"، مضيفة أن فكرتها "قد حرفت.. لم أخلق أبدا صفحة فيس بوك ولم أنظم أي شيء كي يتمكن الناس من إرسال رسوم. كما أنني لم أتلق أي رسم".
وأشارت إلى أن هذه الحركة "يغذيها أشخاص لا يفكرون إلا بوضع رسوم مشينة" وهى تشكل "إهانة للمسلمين الذين لم يقوموا بأي شيء يسيء إلى حرية التعبير عندنا".
حظر الموقع
وكانت محكمة لاهور العليا الحكم قررت حظر "فيس بوك" حتى 31 مايو الجاري، بناءً على التماس تقدم به منتدى للمحامين الإسلاميين، كما طلبت المحكمة من وزارة الخارجية رفع القضية على مستوى العالم.
وأثارت الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي الكريم استفزاز مشاعر المسلمين، فيما يتذرع القائمون عليها بحرية الرأي والتعبير، ويحتمون وراء قوانين لا تحمي الرموز الدينية والمقدسات من الإساءة.
وفي أعقاب نشر رسوم مسيئة له في صحف دانماركية ثم بلدان أوروبية أخرى في عام 2006 وقعت احتجاجات عنيفة في العديد من البلدان المسلمة، وشهدت باكستان في الثاني من يونيو 2008 هجومًا استهدف سفارة الدانمارك في إسلام أباد مخلفًا ثمانية قتلى بينهم دانماركي، في هجوم تبناه تنظيم القاعدة مؤكدًا أنه انتقام لنشر الرسوم.