"إسرائيل" تستعد لحملة فك الحصار بمعتقل جديد

مفكرة الإسلام: كشفت تقارير صحافية "إسرائيلة" النقاب عن إنشاء سلاح البحرية "الإسرائيلية" معتقلًا خاصًا في إطار الاستعداد لمواجهة حملة التضامن لفك الحصار عن غزة.
وقالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إنه شرع في الأيام الأخيرة بإقامة هذا المعتقل في ميناء أسدود تحسبًا لاحتجاز مئات المتضامنين مع غزة الذين سيصلون في رحلات بحرية دولية واسعة الشهر الجاري.
وقد سبق لوسائل الإعلام "الإسرائيلية" أن أكدت أن القرار الرسمي قد صدر، ويقضي بتخويل الجيش "الإسرائيلي" منع المتضامنين من الوصول للقطاع.
ووفق ما صدر فإن سفن البحرية "الإسرائيلية" ستشرع في عرقلة سير سفن الحملة الدولية حال انطلاقها من الموانئ القبرصية باتجاه غزة، على أن تزداد مساعي العرقلة كلما اقتربت من مياه غزة.
وإذا أصرت سفن الحملة على مواصلة الرحلة فإن البحرية "الإسرائيلية" ستسيطر عليها عند دخولها المياه الإقليمية، وتقتادها وركابها إلى ميناء أسدود حيث أقيم المعتقل الجديد.
وكانت الخارجية "الإسرائيلية" قد هددت، مؤخرًا، بقصف قافلة المساعدات البحرية، والتي تتكون من 8 سفن ستسيرها جمعية حقوق الإنسان والحرية التركية للمساعدات الإنسانية من اسطنبول إلى غزة في 15 مايو الجاري.
"إسرائيل" تخشى تركيا:
وتزداد الخشية في "إسرائيل" من الحملة الراهنة لأنها واسعة النطاق، وتحمل معها شخصيات سياسية وبرلمانية ومتضامنين من العديد من دول العالم، خاصةً بعدما فشلت المساعي الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها "إسرائيل" لإقناع الدول التي ستنطلق منها سفن الحملة بمنعها.
وهناك إشارات متزايدة إلى تعاظم التوتر بين الحكومة "الإسرائيلية" والحكومة التركية خصوصًا بهذا الشأن في ضوء الرعاية التي تمنحها حكومة رجب طيب أردوجان للحملة.
ومن المعروف أن رسميين أتراكًا وكذلك فنانين وشخصيات عامة سترافق البعثة التركية الكبيرة.
وأخبرت "إسرائيل" تركيا رسميًا أنها ترى في الحملة الدولية "استفزازًا وانتهاكًا للقانون الإسرائيلي".
وتستعد "إسرائيل" منذ الآن للحملة الإعلامية الدولية التي سترافق حدثًا كهذا، ولذلك أعدت جملة من الإعلاميين لتفنيد حجج رجال "الانتفاضة البحرية".
وقد أجريت في الخارجية "الإسرائيلية" ووزارة الدفاع مداولات حول كل ما ينبغي فعله على الصعيدين الإعلامي والدبلوماسي بهذا الشأن.
انتفاضة سفن:
وكان رئيس الجمعية التركية المشرفة على الحملة، بولنت يلدرم قد تعهد، في وقتٍ سابق، بانتفاضة سفن قريبة لكسر الحصار على قطاع غزة، موضحًا أن أسطولاً من السفن يضم ألف متطوع سينطلق إلى غزة من تركيا ودول أخرى في العالم، وستسير به سفن متعددة الجنسيات متعهدًا بالوصول لقطاع غزة "مهما كلف الثمن"، وسط توقعات بمشاركة 15 سفينة تركية وأوروبية.
ورد يلدرم على التهديدات "الإسرائيلية" – بحسب صحيفة "يني شفق" التركية - بوصفه "إسرائيل" بأنها دولة قرصنة، وقال إن القافلة ستحمل ألفي طن من الحديد و6 آلاف طن من الأسمنت ومستلزمات طبية مختلفة وسنوصلها إلى شعب غزة المضطهد مهما كلف الأمر.
وأضاف أن القافلة ستتحرك بتاريخ 23 مايو الجاري من ميناء قبرص وستكون على بعد 80 ميلاً من المياه الإقليمية لـ"إسرائيل"، مؤكدًا أن القافلة ستنقل فقط مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني ولن تنقل أسلحة، وبالتالى فإنه ليس من حق "إسرائيل" أن تنتهك قوانين الملاحة البحرية الدولية.
وتابع أنه إذا رغبت "إسرائيل" في قصفنا فهي حرة وآنذاك ستكون "إسرائيل" دولة قرصنة وتتصرف مثل القراصنة الصوماليين فى خليج عدن.
وأشار إلى أن القافلة ستصل إلى سواحل غزة مباشرة من قبرص دون دخول المياه المصرية.
لا توجد قوة تقف ضد إرادة الشعوب:
وتوجه يلدرم بالحديث إلى المسؤولين "الإسرائيليين" قائلاً "حتى لو كنتم تحاصرون اليهود بهذا الشكل، فإن ردة فعلنا ستكون نفسها.. إذا لم ترفعوا هذا الظلم فستستمرون في العيش داخل دائرة الخوف".
كما دعا حكام الدول الإسلامية إلى دعم الجهود الشعبية لرفع الحصار عن غزة، لأنه "لا توجد قوة تقف ضد إرادة الشعوب"، مؤكدًا أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم في مواجهة الاحتلال "الإسرائيلي".
وقال للفلسطينيين إن "فلسطين وحدة لا تتجزأ.. لا فرق بالنسبة لنا بين غزة والضفة الغربية.. ولا فرق بين غزة والضفة وبين إسطنبول.. جوعكم جوعنا، وسنثبت لكم أنكم لستم وحيدين".
المشاركين بالقافلة جهزوا أنفسهم لعدم العودة:
وطالب يلدرم "إسرائيل" بالتعامل بعقلانية مع "انتفاضة السفن"، وقال إنه "من الممكن أن تكون إسرائيل عاقلة فتسمح بمرور القافلة نحو غزة (..) وممكن أن تلجأ لمنع القافلة من دخول المياه الإقليمية لفلسطين".
وزاد "إذا منعنا فإننا سنشكل في البحر جزيرة من السفن وستنضم لحشدنا عشرات بل مئات السفن من كافة أنحاء العالم"، ولفت إلى أن أحد الخيارات أن تلجأ "إسرائيل" لقصف السفن المشاركة بـ"الانتفاضة". وبين أن المشاركين بالقافلة والذين يزيد عددهم على الألف جهزوا أنفسهم لعدم العودة.
واعتبر المسؤول الإغاثي التركي أن التوجه لقطاع غزة "مقدمة لتوجه ملايين المسلمين لبيت المقدس والمسجد الأقصى فاتحين خلال سنوات قريبة".
ولفت إلى انتهاء جهود إعمار ميناء غزة لاستقبال السفن التي ستشارك بالانتفاضة الشهر المقبل، متعهدًا بالبدء قريبًا بإعمار المنازل التي دمرتها "إسرائيل" في عدوانها على غزة.