حماس تعتقل ضابطًا مصريًا "تسلل" إلى غزة

مفكرة الإسلام: في الوقت الذي تتحدث فيه تقارير عن تدهور العلاقة بين حركة "حماس" ومصر إلى أدنى مستوياتها منذ أعوام، على خلفية اتهامات بالتعذيب لمعتقلين فلسطينيين بالسجون المصرية، كشفت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة عن اعتقال ضابط مصري كبير، بتهمة التسلل إلى غزة لجمع معلومات عن أبناء الشعب الفلسطيني والحكومة ومهمات أخرى.
وقال فتحي حماد وزير الداخلية في حكومة "حماس" في مقابلة مع صحيفة "فلسطين" الصادرة في غزة الاثنين، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت ضابطًا مصريًا تسلل إلى القطاع لجمع معلومات عن الشعب الفلسطيني وحكومته، وإنها قامت بإعادته إلى مصر.
ولم يوضح حماد تفاصيل عملية الاعتقال، أو اسم الضابط المزعوم، وطالب مصر بتشكيل لجنة أمنية مشتركة لتنسيق التعاون بين الطرفين، وليس من خلال ضباط يخرقون جدار الأمن الفلسطيني، حسب تعبيره.
تدهور العلاقات
وتقول صحيفة "المصريون" الإلكترونية إن العلاقة بين مصر وحركة "حماس" تدهورت إلى أدنى مستوى لها منذ ارتباط الطرفين بعلاقات رسمية منذ توقيع اتفاق القاهرة للفصائل الفلسطينية في عام 2005م، وذلك بعد أيام من الكشف عن تجميد القاهرة لكافة اتصالاتها مع الحركة الفلسطينية ورفضت السماح لبعض قادتها بدخول الأراضي المصرية.
وأوضح التقرير أن الاتصالات بين القاهرة و"حماس" خلال الفترة الماضية اقتصرت فقط على الجوانب الأمنية، وفيما يتعلق بفتح المعابر للعالقين أو حاملي الإقامات في بلدان العالم من أبناء قطاع غزة، أو بشأن الاتفاق على تسيير قوافل المعونة الإنسانية أو غيرها من الشئون الإنسانية.
يأتي هذا على خلفية اتهام "حماس" لمصر بتعذيب معتقلين فلسطينيين بسجونها، وضخ غاز سم في أنفاق حدودية أدى إلى مقتل أربعة فلسطينيين مؤخرًا، وهو ما دفع بالعلاقات بين الجانبين إلى نفق الجمود، كما كشفت التقارير.
استمرار الاعتقالات
وفي هذا الإطار، اتهم حماد السلطات المصرية باستمرار اعتقال عدد من الفلسطينيين في سجونها و"تعذيبهم بشكل مروع"، دون ارتكابهم لأي مخالفة أو جناية أو جنحة ضد مصر أو أمنها، مطالبًا مصر بالإفراج عن كافة المعتقلين الفلسطينيين لديها دون قيد أو شرط وإغلاق هذا الملف فورًا.
واعتبر تلك الممارسات ضد الفلسطينيين خارج إطار تعاليم الإسلام والعروبة وحق الجيرة، وقال: كان يجب على مصر أن توجه تحقيقاتها ضد الاحتلال وكيف يتسلل أفراده إلى الأراضي الفلسطينية والمصرية، وأن تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وليس إرسال ضباط يتسللون إلى غزة لجمع معلومات عن المقاومة، وتعذيب الفلسطينيين المعتقلين لديها من أجل الحصول عن معلومات ضد غزة.
وتعترض "حماس" على قيام مصر ببناء جدار فولاذي تحت الأرض على حدود رفح المصرية مع القطاع في محاولة للقضاء على أنفاق التهريب المنتشرة عبر الجانبين، في الوقت الذي لا تسمح فيه بفتح معبر رفح سوى لفترات محدودة، فضلاً عن اتهامات بعدم السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين.