"راشيل كوري" تواصل إبحارها نحو غزة
مفكرة الإسلام: واصلت سفينة المساعدات "راشيل كوري" صباح السبت إبحارها نحو قطاع غزة المحاصر، غير مبالية بالتهديدات "الإسرائيلية" لها بالاقتحام والقيام بعملية إنزال عسكري على متنها، على غرار الهجوم على أسطول "الحرية" الذي أسفر عن سقوط تسعة قتلى وعشرين جريحًا.
ولا تزال السفينة تقوم بالإبحار في مياه البحر المتوسط في طريقها إلى شواطئ غزة، وسط حصار من قبل البحرية "الإسرائيلية" التي تهدد باقتحامها إذا ما استمرت بتجاهل الأوامر الثلاثة التي أطلقتها، بالتوقف والإبحار تجاه ميناء أسدود "الإسرائيلي".
وكانت البحرية "الإسرائيلية" اعترضت سفينة المساعدات الأيرلندية على بعد 35 ميلا من سواحل غزة صباح السبت، لكن متحدثة باسم المتضامنين الموجودين على ظهر السفينة نفت التقرير الذي ذكر في وقت سابق أن القوات "الإسرائيلية" صعدت إلى ظهرها.
وجاء ذلك في الوقت الذي انقطعت فيه الاتصالات منذ أمس الجمعة عن السفينة، بسبب التشويش "الإسرائيلي" على عمليات الاتصال من جانب المتضامنين.
تهديدات "إسرائيلية"
وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية، أن ثلاثة زوارق على الأقل تابعة للبحرية "الإسرائيلية" تحاصر السفينة في منطقة تقع على مسافة 30 إلى 35 ميلاً قبالة سواحل المتوسط في المياه الدولية.
وأكد آفيتال ليبوفيتش المتحدث العسكري، إن البحرية "الإسرائيلية" ستعتلي سفينة المساعدات الأيرلندية "إذا ما استمرت في رفضها تحويل مسارها إلى ميناء أسدود بدلا من غزة"، وقال: "سنضطر لاعتلاء السفينة إذا استمروا بتجاهل النداءات".
وكانت متحدثة باسم الجيش "الإسرائيلي" أعلنت أن السفينة تجاهلت دعوات للتوجه إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وهي تتجه إلى قطاع غزة، وقالت: "أبلغنا عدة مرات المسئولين عن السفينة بأنه يتعين عليهم التوجه إلى ميناء أسدود وأن قطاع غزة محاصر لكنهم تجاهلوا دعواتنا وواصلوا طريقهم باتجاه غزة".
15 ناشطًا
وتقل السفينة 15 ناشطًا من الجنسيتين الأيرلندية والماليزية، إضافة إلى 1000 طن من المساعدة، بحسب المنظمين.
وقال صوفي يوسف من منظمي رحلة السفينة ومدير مكتب رئيس الوزراء الماليزي سابقاً إن منظمي الرحلة يقومون بتنسيق المساعي مع وزارة الخارجية الماليزية بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وماليزيا.
وأوضح أن الاتصال يجري عن طريق طرف ثالث وذلك من أجل ضمان سلامة النشطاء الموجودين على ظهر السفينة في حالة اعتقالهم من قبل القوات "الإسرائيلية".
يشار إلى أنه كان مقررًا أن تشارك السفينة راتشيل كوري في قافلة "الحرية" لكن عطلها عن ذلك خلل يُعتقد أن أجهزة استخبارات إسرائيلية تسببت به، خصوصًا بعد اعتراف مسئولين إسرائيليين رفيعي المستوى بينهم نائب وزير الدفاع متان فيلنائي بأن إسرائيل أعطبت أربع سفن كان مقررًا أن تشارك في القافلة.
واكتسبت هذه السفينة اسمها من اسم المواطنة الأمريكية الشابة راتشيل كوري (23 عامًا) وهي واحدة من أعضاء حركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين دهستها جرافة "إسرائيلية" في غزة عام 2003.