إسرائيل ترحل ناشطي "راتشيل كوري"
مفكرة الإسلام: بدأت "إسرائيل" ترحيل ناشطي سفينة المساعدات الأيرلندية راتشيل كوري عبر مطار بن جوريون، في أعقاب توقيفهم من قبل البحرية "الإسرائيلية" صباح السبت، إثر إجبار السفينة التي كانت تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة على التوجه إلى ميناء أسدود "الإسرائيلي".
وصرحت متحدثة حكومية "إسرائيلية"، أن ثمانية من تسعة عشر ناشطًا كانوا على متن السفينة وافقوا على العودة إلى بلادهم، ويجري إقناع البقية بتوقيع وثيقة للتنازل عن حقهم في الاعتراض على ترحيلهم وإلا فإن احتجازهم سيدوم لثلاثة أيام أخرى حتى يبت القضاء "الإسرائيلي" في أمرهم.
الترحيل أو الاعتقال
وكانت "إسرائيل" أخضعت المتضامنين للتحقيق، وقال الناطق الرسمي باسم الجيش "الإسرائيلي" إن الجيش سيخير طاقم السفينة بين الترحيل والبقاء في "إسرائيل" وعند ذلك سيتعرضون للمحاكمة، مضيفًا أن من يختارون الترحيل سينقلون فقط بعد التدقيق في هوياتهم وانتهاء الإجراءات البيروقراطية العادية معهم، حسب قوله.
ومن المقرر أن يتم تفريغ حمولة السفينة بعد أن خضعت للتفتيش في ميناء أسدود، فيما تقول التقارير إنها تحمل خمسمائة طن من الأسمنت وسط تضارب الأنباء حول مصير الشحنة، فبينما قالت مصادر في ديون رئاسة الوزراء في "إسرائيل" إنه قد يسمح بإدخالها إلى قطاع غزة لاستخدامها في مشاريع إنسانية ومدنية.
قال الجيش "الإسرائيلي" إنه تأكد من أن السفينة لا تحمل أسلحة، وإنه سيحاول إيصال حمولتها إلى غزة، باستثناء الإسمنت ومواد البناء التي تمنع "إسرائيل" دخولها إلى غزة، وشرطت نقلها بضمانات دولية بعدم استخدامها في إنشاءات عسكرية.
غير أن اللجنة الفلسطينية لرفع الحصار عن غزة قالت إنها لن تستقبل مساعدات ناقصة، ولا تمر دون التشاور مع الهيئات المنظمة للقوافل، كما أشارت إلى أنها تقبل بما ستقبل به هذه الجهات التي لديها القوائم بما تحمله السفن.
اقتحام السفينة
وكان قوات "إسرائيلية" اقتحمت السفينة راتشيل كوري دون مقاومة بعد أن رفضت ثلاثة طلبات بالتوجه إلى ميناء أسدود، الذي يبعد ثلاثين كيلومترا شمال قطاع غزة، لتفريغ حمولتها هناك ومن ثم نقلها لقطاع غزة بعد تفتيشها.
وكانت سفينة المساعدات الأيرلندية التي تضم ناشطين أيرلنديين وماليزيين، في طريقها إلى قطاع غزة محملة بنحو 1200 طن من المساعدات الإنسانية.
وتحمل السفينة راتشيل كوري على متنها خمسة ناشطين أيرلنديين وستة ناشطين ماليزيين وطاقما إندونيسيا من أربعة أشخاص إضافة إلى قبطان إسكتلندي الجنسية، ومن بين الناشطين إضافة إلى ماجواير منسق الأمم المتحدة السابق للشئون الإنسانية في العراق دينيس هاليداي.
يشار إلى أنه كان مقررًا أن تشارك السفينة الأيرلندية في قافلة "الحرية" التي واجهتها القوات "الإسرائيلية" بالرصاص أثناء عمليات اقتحام دامية في المياه الدولية قتل فيها تسعة أتراك وأصيب 48 آخرين، لكن عطلها عن ذلك خلل يُعتقد أن أجهزة استخبارات إسرائيلية تسببت به، خصوصًا بعد اعتراف مسئولين إسرائيليين رفيعي المستوى بينهم نائب وزير الدفاع متان فيلنائي بأن إسرائيل أعطبت أربع سفن كان مقررًا أن تشارك في القافلة.