مخاوف من تجدد العنف بقرغيزستان
مفكرة الإسلام: سيطرت المخاوف من تجدد أعمال العنف في جنوبي قرغيزستان رغم تطمينات الحكومة المؤقتة ببدء عودة الحياة إلى طبيعتها وسط دعوات دولية وأميركية لإجراء تحقيق مستقل، وإنهاء الأزمة الإنسانية لمليون شخص تضرروا من المواجهات العرقية بين القرغيز والأوزبك.
وكان التوتر حادا قبل ظهر السبت في أوش ثاني مدن هذه الدولة الصغيرة في آسيا الوسطى، وسادها انتشار عسكري كثيف إثر أعمال العنف التي اندلعت قبل تسعة أيام وامتدت إلى جلال آباد موقعة ألفي قتيل، بحسب ما أعلنت رئيسة قرغيزستان الانتقالية روزا أوتونباييفا.
وأعرب سكان أوش عن مخاوفهم من تجدد المواجهات، بينما أبقت قوات الجيش والشرطة على مراكز التفتيش التي أقامتها في جميع أرجاء المدينة وعند مشارف الأحياء الأوزبكية التي شهدت أعنف المواجهات.
إجراءات أمنية مشددة:
وكان الجنود يفتشون السيارات بحثا عن أسلحة ويتثبتون من هويات ركابها، ولا تزال الطرقات إلى معظم المناطق الأوزبكية مقطوعة بواسطة جذوع أشجار وسيارات محترقة وحاويات وشاحنات وحافلات مما يمنع السلطات من الدخول إليها.
وأعلنت الرئيسة المؤقتة روزا أوتونباييفا الجمعة عزمها إزالة هذه العوائق السبت، مما أثار مخاوف الأوزبك الذين يتهمون الجيش بالضلوع في أعمال العنف التي استهدفتهم.
وقال بولات شيخانوف (63 عاما) وهو من سكان شارع علي شير نوفوي الذي أحرق القسم الأكبر منه قبل أسبوع "إذا جاؤوا لفتح الطرقات، فسوف يطلقون النار علينا من جديد. الجيش ضدنا، إنها معركة تخوضها الدولة ضدنا".
وقال بوردوباي باروباييف زعيم الحي "لا نتوقع خيرا هنا. سيعاودون الكرة طالما إنهم لم يطردوا جميع الاوزبك". وأزيل حاجزان على الأقل باكرا صباح السبت بدون أن تندلع أعمال عنف، على حد قول بعض سكان أوش.