"الإسرائيليون" يحرضون الأتراك ضد أردوجان

مفكرة الاسلام: أطلقت "إسرائيل" موقعًا إلكترونيًا، باللغتين العبرية والإنجليزية، يحرض الشعب التركي على حكومة حزب "العدل والتنمية" ذات الجذور الإسلامية برئاسة رجب طيب أردوجان، في أحدث حلقات التصعيد ضد الرجل الذي بات يحظى بشعبية كبيرة، بسبب موقفه الداعم لكسر الحصار على قطاع غزة.
ويسعى "الإسرائيليون" إلى اللعب على التناقضات واستقطاب خصوم أردوجان من العلمانيين في تركيا عبر تذكيرهم بما أسموه "إنجازات" كما أتاتورك مؤسس الدولة العلمانية، وعبر تخويف الأتراك من "أنقرة قد تتحول إلى العاصمة الإيرانية طهران في ظل هذه الحكومة، وأن النساء سيفقدن حريتهن والأمور ستسير بهن إلى الأسوأ، ولن تستطيع النساء التحرك بحرية لا في الشوارع ولا في المجمعات التجارية ولا غيرها".
وأدى الهجوم إلى تردي العلاقات بين تركيا و"إسرائيل" بشكل كبير، وسط تهديدات من الحليف السابق لـ "إسرائيل" بتجميد العلاقات معها، إذا لم تبادر بالاعتذار عن الهجوم الذي استهدف سفينة المساعدات التركية "مرمرة"، الذي أسفر عن مقتل تسعة من المتضامين الأتراك كانوا على متن أسطول "الحرية".
وشن رئيس الوزراء التركي في أعقاب الاعتداء الدامي هجومًا عنيفًا على "إسرائيل"، متهمًا إياها بارتكاب "مجزرة دموية دنيئة" وأنها لا بد وأن تدفع ثمنها، وحذرها من "اختبار صبر تركيا". ورد "الإسرائيليون" بتحريض الشعب التركي على التظاهر ضد أردوجان وإسقاطه وإسقاط حكومته.
رسائل تحريض
ومما جاء في إحدى تلك الرسائل، ما نقله تقرير لموقع "العربية" عن رسالة كتبها "إسرائيلي" يدعى جور اينيشطاين، اعتبر فيها أن "من المحزن رؤية تركيا التي تعتبر جسرًا بين الشرق والغرب، تسقط بأيدي التطرف الإسلامي الذي يجتاح العالم الإسلامي بدلا من أن تقوم بدورها التاريخي... من المؤكد أن أتاتورك يتقلب في قبره".
وقال آخر: "إلى جميع الأصوات المعتدلة في تركيا، لا تكونوا أغلبية صامتة، حتى لا يحدث لكم ما حدث في إيران".
وجاء في رسالة موجهة لنساء تركيا: "هل يروق لكم أن تخرجوا من البيت دون أن يرافقكم رجل..هل يحلو لكنّ التسوق لوحدكن؟ هل تشعرن أنكن مؤثرات بصفتكن نساء عاملات؟ هل أنتن تخترن أزواجكن؟ هل يتعلم أولادكن في المدارس مواضيع حرة هم يختارونها؟ إذا كانت الإجابة على هذه الأسئلة بنعم، فعليكن أن تحافظن على كل هذه الحقوق وعلى أكثر من ذلك. تركيا برئاسة أردوجان، ستجعلكم كالنساء في إيران".
رسائل دعم
في المقابل، دافع فلسطينيو 48 عن أردوجان الذي بات بطلاً شعبيًا في الدول العربية، فقام عدد منهم باستغلال الموقع لإرسال رسائل شكر وتقدير على ما فعله أردوجان وحكومته، وطالب عدد من المشاركين بدعم تركيا عبر قضاء الإجازات فيها، وأيضًا دعمها اقتصادها من خلال استيراد بضائع منها.
وكان ٣٠ من علماء العرب والمسلمين دعوة إلى مساندة تركيا إعلاميًا واقتصاديا، في أعقاب مبادرتها لكسر الحصار والتي قابلتها "إسرائيل" بهجوم دام على أسطول "الحرية" نهاية الشهر الماضي ما أدى إلى مقتل تسعة من المتضامنين الأتراك.
وفي البيان الذي حمل توقيعات شخصيات إسلامية بارزة، بينهم الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، دعا العلماء العرب والمسلمين إلى "الوقوف إلى جانب إخوانهم في تركيا بالدعم الإعلامي المؤثر"، في إشارة إلى إبداء الدعم لها في معركتها الإعلامية الجارية ضد "إسرائيل".
وشدد البيان على أهمية تقديم الدعم الإعلامي لتركيا، واضعًا هذا الأمر في إطار "الجهاد بالكلمة"، مؤكدًا أن "للكلمة دورها ومداها وصداها، والجهاد باللسان والقلم والصورة المعبرة والأدوات الإلكترونية الجديدة والتقنيات الإعلامية المتسارعة هو أحد ألوان الجهاد المشروعة، وأثره في الرأي العام ظاهر للعيان"، بحسب ما نقلت صحيفة "المصري اليوم" السبت.