إيران تمنع مُفتشيْن لوكالة الطاقة من دخول أراضيها

مفكرة الإسلام: منعت إيران اثنين من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول البلاد، بعد أن اتهمتهما بكتابة تقرير يحتوي على معلومات خاطئة بخصوص البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
وأعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أن اثنين من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية منعا من دخول إيران بسبب تقديمهما معلومات خاطئة حول الأنشطة النووية الإيرانية.
يأتي هذا التطور في تصعيد من جانب طهران، بعد أيام من توقيع مجلس الأمن على حزمة عقوبات إضافية ضدها على خلفية برنامجها النووي المثير لمخاوف الغرب، والتي تتضمن خصوصًا السماح بتفتيش السفن الإيرانية في أعالي البحار، وحظر بيع أنواع جديدة من الأسلحة إليها. وأعقب ذلك فرض عقوبات إضافية على إيران أقسى من تلك التي أقرها مجلس الأمن كونها تستهدف بصفة خاصة، حظر الاستثمارات الجديدة، وعمليات نقل التكنولوجيا والتجهيزات والخدمات في قطاعي النفط والغاز.
تقرير "خاطئ"
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن صالحي قوله، إن طهران كانت قد احتجت في الاجتماع السابق لحكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تقرير خاطئ لاثنين من مفتشي الوكالة، لأن تقريرهما لم يكن واقعيًا، وطلبنا من الوكالة الدولية حسب الضوابط عدم إرسال هذين المفتشين إلى إيران واستبدالهما بمفتشين آخرين.
وأضاف: إيران سوف لن تسمح بأي عمليات تفتيش خارج نطاق قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
يأتي هذا في الوقت الذي تعتزم فيه إيران مواصلة عملية تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 بالمائة، وهو القرار الذي كان قد اتخذته في فبراير، مجددًا الشكوك حول سلمية البرنامج النووي الإيراني.
مفاعل جديد
في غضون ذلك، أكد صالحي أن إيران تمكنت من تصميم مفاعل ذري أكثر تطورًا من مفاعل طهران البحثي، وتابع: "نحن ومنذ عدة أشهر نعمل على تصميم مفاعل شبيه لمفاعل طهران الذي يعتبر مفاعلاً بسيطاً، وهو حوض مائي تمرر فيه صفائح الوقود النووي لإنتاج نظائر طبية".
وأضاف: لأنه مفاعل بسيط فكرنا في أن نراجع تصميم هذا المفاعل ونحدثه من أجل رفع قدرته الإنتاجية من 5 إلى 20 ميحاواط، بصورة مفاعل حوضي يشتمل على حوض ماء نصنع فيه صفائح الوقود النووي. وبعون الله سنقوم في العام المقبل بتسليم صفائح الوقود النووي المصنعة إلى مفاعل طهران.
وتابع قائلا: نظرًا لأننا حصلنا على تقنية إنتاج صفحات الوقود النووي فإن صناعة مفاعل كمفاعل طهران يعتبر أمرا يسيرا ونحن نأمل أن نكمل تصميم المفاعل خلال عام ونصف العام وأن نكمل بنائه في غضون الأعوام الثلاثة المقبلة.
وكانت تركيا والبرازيل توافقتا في منتصف مايو مع إيران على تبادل 1200 كيلو جرام من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب في تركيا بـ120 كيلو جرام من الوقود النووي المخصب بنسبة 20 في المائة مخصصة لمفاعل الأبحاث في طهران.
إلا أن الدول الكبرى تلقت هذا الاقتراح بفتور، ورأت فيه مناورة من طهران التي قالت إنها تنوي مواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة حتى لو تمت الموافقة على الاتفاق.