انقسام حول قيادة موحدة للحركات الإسلامية بلندن

مفكرة الإسلام: أثار مقترح بإنشاء مجلس موحد للحركات الإسلامية في الدول العربية يتبعه مجلس شورى عام يضم في عضويته عددًا من القيادات الممثلة لهذه الحركات، جدلاً بين ممثلي تلك الحركات خلال المؤتمر الذي ينظمه منتدى الوحدة الإسلامية في لندن.
وفي مقابل التأييد الذي حظيت به الفكرة التي طرحت من قبل مشاركين في المؤتمر المنعقد تحت عنوان:"مستقبل الأمة الإسلامية.. آمال ومعوقات"، عبر آخرون بالرفض مرجعين ذلك إلى صعوبات في ترجمة هذا الأمر إلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع.
هدف أولي
وذكرت صحيفة "المصري اليوم" الاثنين، أنه بينما أيد الفكرة ممثل "تجمع علماء المسلمين في لبنان"، الشيخ حسان عبد الله، اعتبر الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية المغربي"، عبد الإله بن كيران، أن تحقيق الوحدة بين الحركات الإسلامية، ضرب من الخيال، وأنه غير منطقي، بحسب ما نقل عنه. وطالب حسان بأن يكون هذا الهدف على سلم أولويات الحركات الإسلامية، عبر القيام بعدة إجراءات لتحقيق ذلك، تتمثل أولاً في تحديد عدد تلك الحركات، وبالتالي تقوم بإعلان مجلس شورى عام مشكل من قياداتها، له هدف وبرنامج وقضية واحدة، وهى خلافة العالم.
خلافات محتملة
غير أن بن كيران اتخذ موقفُا رافضًا، واعتبر أن طلب الوحدة بين الحركات الإسلامية من خلال مجلس شورى عام، نوع من التشتيت خاصة أن ممثلي هذه الحركات سوف يبحثون عن دور داخل هذا المجلس، وبالتالي يؤدي ذلك إلى الوقوع في دائرة الخلاف.
وتابع قائلاً: "من الخطأ التصور بأنه يمكن جمع الحركات الإسلامية في صعيد واحد، فإذا كنا نريد حقيقة جمع الحركات الإسلامية فليكن من خلال واقع هذه الحركات لا من واقع ما نتمنى".
ودعا بن كيران الحركات الإسلامية إلى لعب دور أكبر في المجتمع، قائلاً إن المشكلات الكونية كفيلة بأن تستنهض هذه الحركات نحو العمل والتغيير فتترك بصمتها على المجتمع، لافتًا إلى أن من أهم التحديات التي تواجه الحركات الإسلامية، هي أنها لم تعد قادرة على صناعة وصياغة حلول للكثير من المشكلات، مثل كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في الوقت الذي تنجح فيه تركيا في ذلك.
ووصف بن كيران الحركات الإسلامية في العالم العربي بأنها نشأت "مشوهة الخلقة" لأنها عاشت وتربت على طلب السلطة بعد سقوط الخلافة الإسلامية، وبالتالي جرى عليها ما يجرى على طالب السلطة، فضلت الطريق، موضحًا أن هناك فرقًا كبيرًا بين طلب السلطة، وإقامة الدين.