بدء التصويت لتعديل دستور قرغيزستان
مفكرة الإسلام: بدأ الناخبون في قرغيزستان صباح الأحد الإدلاء بأصواتهم في استفتاء على تعديل الدستور من المرجح أن يمهد الطريق أمام إقامة أول ديمقراطية برلمانية في آسيا الوسطى.
يجيء ذلك بعد أسوأ قتال عرقي تشهده الجمهورية السوفيتية السابقة بين القرغيز وأبناء الأوزبك في جنوبي قرغيزستان التي تستضيف قاعدتين عسكريتين أمريكية وروسية وتتقاسم الحدود مع الصين.
وأدلت روزا اوتونباييفا رئيسة الحكومة الانتقالية في قرغيزستان بصوتها في مدينة أوش الجنوبية، ثاني مدن قرغيزستان والتي كانت مسرحًا للاضطرابات في منتصف يونيو ما أسفر عن مقتل ألفي شخص.
وكانت اوتونباييفا التي تولت السلطة في أبريل بعد احتجاجات أطاحت بالرئيس كرمان بك باكييف رفضت دعوات لتأجيل الاستفتاء بعد تفجر أعمال العنف، قائلة إن هذا يهدد بتعرض البلاد لمزيد من عدم الاستقرار.
تقوية البرلمان
ودعي نحو 2.5 مليون ناخب إلى الإدلاء برأيهم في الدستور الجديد، الذي يؤدي التعديل الرئيسي فيه إلى إضعاف الرئيس لمصلحة البرلمان، وذلك لتفادي تركز السلطة في يدي شخص واحد.
وفر الرئيس المخلوع كرمان بك باكييف من قرغيزستان بعد تمرد شعبي عليه في أبريل أدى إلى 87 قتيلا. وعلى الإثر، استولت المعارضة على الحكم وشكلت حكومة مؤقتة. ومذذاك، شهدت البلاد العديد من موجات العنف.
وأكدت رئيسة الحكومة الانتقالية أنه يستحيل إرساء النظام في البلاد من دون تبني دستور وتشكيل بني للدولة. لكن خبراء ومنظمات غير حكومية حذروا من خطر تنظيم هذا الاستفتاء في الظروف الراهنة.
بلد حيوي
وتوجد قرغيزستان في الجزء الشرقي من آسيا الوسطى، وتشترك حدودها الشرقية مع إقليم تركستان الشرقية، وهو حاليًا يتبع الصين. وتحدها من الشمال جمهورية كازاخستان، ومن الغرب جمهورية أوزبكستان، ومن الجنوب الغربي جمهورية طاجكستان وتحيط بكل حدودها بلدان ذات غالبية إسلامية.
وشهد هذا البلد الذي يشكل منصة إستراتيجية بالنسبة إلى واشنطن وموسكو، العديد من الانقلابات كان آخرها الإطاحة في أبريل الماضي بالرئيس كرمان بك باكييف في انتفاضة شعبية، احتجاجًا على ممارسته سياسة الحد من الحريات الاقتصادية والديمقراطية.
وجاءت الإطاحة بالرئيس باكييف بعد أسابيع من القلق بسبب ارتفاع الأسعار واتهامات بالفساد، وسقط نتيجة أحداث العنف التي اندلعت في مدينة بشكيك ومدن أخرى 76 شخًصا كما جرح 1600 شخص.