منع طائرة "إسرائيلية" من عبور الأجواء التركية

مفكرة الاسلام: في انعكاس للأزمة القائمة بين تركيا و"إسرائيل" على خلفية الهجوم الدامي على أسطول "الحرية"، تراجعت أنقرة عن منح تسهيلات للطيران "الإسرائيلي" باستخدام الأجواء التركية دون عوائق، ومنعت طائرة تابعة لسلاح الجو "الإسرائيلي من المرور عبر مجالها الجوي.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على موقعها الالكتروني، أن الطائرة كانت في طريقها إلى بولندا وعلى متنها أكثر من 100 ضابط وضابط صف لزيارة مواقع النصب التذكارية ومعسكرات اعتقال اليهود في بولندا، وقد رفضت تركيا السماح لها بالعبور عبر مجالها الجوي.
وقالت إن الجيش "الإسرائيلي" امتنع عن الإدلاء بتعليق رسمي على الإجراء التركي حتى لا يعمق الخلاف بين إسرائيل وتركيا.
وهذه الرحلات الجوية التي يقوم بها الجيش "الإسرائيلي" إلى كل من ألمانيا وبولندا تتم على متن طائرات شحن من طراز بوينج 707.
وتقوم الطائرات العسكرية والمدينة بالطيران فوق تركيا للوصول إلى بولندا، لكن هذه المرة اضطر سلاح الجو "الإسرائيلي" لاستعمال خط سير آخر بديل عن الخط المعتاد، ولم يكن أعضاء الوفد في وعيهم بتغيير خط سير الرحلة.
شروط تركيا
وأدى مقتل تسعة من المتضامنين جميعهم من الأتراك في الهجوم الدامي نهاية الشهر الماضي إلى تردي العلاقات بين تركيا و"إسرائيل", وقبل عشرة أيام ألمحت مصادر دبلوماسية تركية لوكالة "فرانس برس" إلى أن أنقرة تعتزم خفض مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع "إسرائيل" إذا لم تلب مجموعة الشروط التي تطالبها بها للتعويض عن الهجوم.
وفي الوقت الذي ترفض فيه "إسرائيل" حتى الآن التجاوب مع مطالب تركيا لتجاوز أعنف أزمة تمر بها العلاقات بين الحليفين، لا يزال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان يرى أن على "إسرائيل" أن تقدم اعتذارًا وتستجيب للمطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية ودفع تعويض عن الأضرار ومن بينها مصادرة السفن التي ترفع العلم التركي والتي كانت متوجهة إلى قطاع غزة، وأخيرًا الرفع الكامل للحظر المفروض على القطاع.
رفع الحصار
وأعرب أردوجان الذي أجرى لقاء ثنائيًا استمر أكثر من ساعة مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما على هامش قمة مجموعة العشرين المنعقدة بتورنتو، عن أمله في أن يكون للقاء هذا الأخير في مطلع يوليو مع رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو تأثير إيجابي على موقف "إسرائيل".
رفع الحصار
وطالب رئيس الوزراء التركي مجددًا بأن تقوم "إسرائيل" برفع كامل للحصار المفروض على قطاع غزة منذ ثلاث سنوات، مشيًرا إلى تقارير للأمم المتحدة حول نقص الغذاء والأدوية ومواد البناء في غزة، وقال "الناس يعانون هناك".
وذكّر في الوقت ذاته بأن الهجوم "الإسرائيلي" على أسطول "الحرية" تم في المياه الدولية، وأضاف: لا أحد يمكنه القول إنه تم شن هجوم على إسرائيل، وتابع: لم يتم العثور على سلاح واحد (على متن السفينة المصادرة).
وكانت "إسرائيل" زعمت أن قوة "الكوماندوس" التي قامت بعملية إنزال على متن السفينة "مرمرة" قد تعرضت في البداية لهجوم من المتضامنين الدوليين زاعمة أنه كان بحوزتهم أسلحة.