مصر تعتزم تجميد أنشطتها بمبادرة حوض النيل

مفكرة الاسلام: أفادت أنباء صحفية، أن مصر التي تجادل دول حوض النيل حول اتفاقية لتقاسم المياه وقعت الشهر الماضي في عنتيبي بأوغندا تدرس تجميد أنشطتها في مبادرة حوض النيل، أسوة بالسودان التي أعلنت مؤخرًا تعليق أنشطتها، خلال مؤتمر وزاري لدول الحوض في إثيوبيا.
ونقلت صحيفة "الشروق" المستقلة الأربعاء عن مصدر مسئول بوزارة الخارجية إن السودان لم يجمد عضويته في مبادرة حوض النيل، لكنه جمد أنشطته فقط، وهو ما تدرسه مصر أيضا، لحين بحث التداعيات والآثار القانونية، بعد توقيع دول المنابع على الاتفاقية الإطارية بشكل منفرد.
قرار طبيعي
واعتبر المصدر، أن قرار السودان أمر طبيعي، لعدم إمكانية استمرار التعاون بعد توقيع دول المنابع على اتفاقية قانونية يرفضها أحد الأطراف، مشيرًا إلى أن هناك تنسيقًا بين مصر والسودان، لكن هذا لا يعنى تماثل المواقف المصرية السودانية مائة بالمائة، فلكل دولة حرية اتخاذ مواقف تراها مناسبة وفق سياستها.
وكان وزير الري السوداني كمال علي محمد أعلن الأحد في ختام الاجتماع المجلس الوزاري لدول حوض النيل في أديس أبابا، السودان تجميد أنشطة بلاده في مبادرة حوض نهر النيل، احتجاجًا على رفض خمس من دول المنابع التراجع عن اتفاق لإعادة تقاسم مياه النيل، دون موافقة السودان ومصر دولتي المصب.
وكانت تقارير صحفية نشرت الشهر الماضي تحدثت عن اعتزام مصر تجميد أنشطتها في مبادرة حوض النيل، وإيقاف مشروعات التعاون الثنائي مع دول منابع النيل، بعد توقيعها بشكل منفرد على الاتفاقية الإطارية، كأحد السيناريوهات التي قد تضطر مصر للجوء إليها إذا لم تنجح المفاوضات في حل الأزمة.
مطالب مصرية - سودانية
وتشترط القاهرة والخرطوم أن يتضمن الاتفاق ثلاثة بنود أساسية، هي: الأمن المائي بما يحفظ لكلا البلدين حصتيهما من مياه النهر، والرجوع إلى الدول الأعضاء قبل تنفيذ أي مشاريع على النهر، إضافة إلى اتخاذ القرارات بالإجماع.
غير أن وزير الموارد المائية الإثيوبي أصفاو دينجامو قال عقب اجتماع أديس أبابا إن "الاتفاق الموقع لا يمكن العودة عنه"، وأضاف "لكن نأمل أن نصل إلى إجماع، وآمل أن ننجز ذلك قريبا جدًا".
وكانت المشروعات التي تنفذها دول المنبع وخاصة إثيوبيا في أعالي النيل، تسببت في خلافات بين مصر وإثيوبيا، خشية من أن تؤدي تلك المشاريع إلى انخفاض منسوب مياه النيل، الذي تعتمد مصر على أكثر من 80% من مياهه في الشرب والزراعة.
وأكد مفيد شهاب، وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية في مصر، أن الحكومة تلجأ إلى الطرق الدبلوماسية الهادئة لتجاوز الأزمة مع دول المنابع، ورفض الإفصاح عن الأجندة المصرية في مؤتمر نيروبي، الذي سيبحث التداعيات القانونية لاتفاقية عنتيبي، والذي طالبت كل من مصر والسودان بعقده.
وبموجب اتفاقية 1929 التي تم تعديلها عام 1959 تحصل مصر على 55,5 مليار متر مكعب من مياه النيل والسودان على 18,5 مليار متر مكعب أي حوالي 87% من إيرادات النهر.