مجلس الأمن يطالب بحرية تحرك "يونيفيل"

مفكرة الإسلام: طالب مجلس الأمن الدولي في بيان أصدره بالإجماع- مساء الجمعة- باحترام حرية تحرك قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوبي لبنان (يونيفيل)، مبديًا أسفه الشديد لسلسلة الحوادث الأخيرة التي تعرضت لها القوات في اشتباكات وقعت مع قرويين خلال الفترة الأخيرة.
وجاء في البيان، أن أعضاء مجلس الأمن الـ15 "يأسفون بشدة للحوادث الأخيرة التي استهدفت جنود اليونيفيل والتي وقعت في جنوب لبنان في 29 يونيو والثالث والرابع من يوليو في منطقة عمليات" هذه القوة.
ودعا أعضاء المجلس في البيان الذي صاغته فرنسا وتلته سفيرة نيجيريا جوي أوجوو "جميع الأطراف إلى السهر على احترام حرية تحرك يونيفيل بموجب التفويض المعطى لها وقواعد الاشتباك" في جنوب لبنان.
وكانت فرنسا طلبت عقد اجتماع للمجلس وطالبته بتأكيد حق القوة الدولية في "حرية الحركة"، وذلك عقب عدة إشكالات في قرى جنوبية أدت لجرح لبناني وجنديين فرنسيين اثنين وتضرر آليات.
بداية التوتر
وانطلقت شرارة الاشتباك عندما اعتقلت دورية فرنسية شابًا لبنانيًا من أبناء قرية قبريخا ونقلته إلى بلدة تولين القريبة، وروى بعض الأهالي أن عناصر يونيفيل دخلت بآلياتها لتفتيش منازل في القرية، مما أثار حفيظتهم وأدى لمواجهات.
وتحدثت تقارير إعلامية عن أن الوحدة الفرنسية تنفذ أجندة خاصة، لكن المتحدث باسم يونيفيل نيراج سينج نفى ذلك، مؤكدًا أن المهام وقواعد الاشتباك مستقاة من قرار مجلس الأمن 1701 وهي محددة بوضوح، حسب قوله.
وكان قائد (يونيفيل) ألبرتو أسارتا كوفاس دعا -في رسالة مفتوحة نشرت الخميس - إلى تعاون المواطنين في جنوب لبنان مع قوات حفظ السلام، مشيرا إلى أن المشكلات يجب أن تحل من خلال الحوار، ومؤكدا ضرورة أن تتمتع القوة الدولية بحرية الحركة.
وتقضي مهمة القوة الدولية بمراقبة تطبيق القرار 1701 الذي وضع حداً للعمليات الحربية بين "حزب الله" و"إسرائيل" في صيف 2006 بعد نزاع استمر 33 يومًا وتسبب بمقتل 1200 شخص في الجانب اللبناني و120 شخصًا في الجانب "الإسرائيلي". ويبلغ عديد هذه القوة 13 ألف جندي بينهم 1500 فرنسي.
تعزيزات عسكرية
وبعد أسبوعين شهدا مواجهات بين دوريات تابعة للقوات الدولية في الجنوب ومجموعات من السكان، قال العماد جان قهوجي قائد الجيش اللبناني في تصريحات نشرت الجمعة إن الجيش يستعد لإرسال لواء إضافي لتعزيز وجوده في الجنوب.
ونقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عنه القول إن الجيش "في طور إعداد لواء إضافي لتعزيز وجوده جنوبًا"، وأضاف: "نحن ملتزمون مائة بالمائة منع أي اعتداء على القوة الدولية. الناس في الجنوب يحتضنون القوة الدولية وهي تحتضنهم. ونحن كجيش وشعب وحكومة نريد أن تبقى هذه القوة كغطاء للبنان".
وتابع قهوجي: "نضمن للدول التي أرسلت جنودها لمساعدتنا أن نؤمن حمايتهم. قرارنا ألا نسمح لأحد بالاعتداء عليهم. الجيش اللبناني هو المسئول جنوبًا لأن السيادة لنا، ونحن علينا مؤازرة القوة الدولية وتأمين سلامتها، وهذا ما أتعهد به".
وكان من المتوقع أن يرسل الجيش 15 ألف جندي إلى الجنوب تماشيًا مع قرار مجلس الأمن الذي طالب أيضا بزيادة عدد قوات حفظ السلام (يونيفيل) التي تشكلت في عام 1978 وحظر الأسلحة غير المرخصة في جنوب لبنان.
لكن العنف السياسي الداخلي في لبنان في عامي 2007 و2008 حال دون نشر قوات الجيش بالكامل في الجنوب. وتقول مصادر أمنية إن هناك حوالي سبعة آلاف من قوات الجيش وان اللواء الذي يعتزم الجيش إرساله سيضيف ما بين 2500 و3000 جندي.