أزمة تشكيل الحكومة تعطل انعقاد البرلمان العراقي

مفكرة الاسلام: قرر قادة الكتل السياسية بالعراق إرجاء جلسة البرلمان المقررة يوم الثلاثاء لمدة أسبوعين، نظرًا لعدم التوصل إلى اتفاق حول الرئاسات الثلاث (الحكومة - البرلمان- الرئاسة)، وتجاوز عقبة الخلافات حول تشكيل الحكومة، مع استمرار النزاع على منصب رئيس الوزراء.
ورغم مرور أربعة أشهر على الانتخابات التشريعية، لا تزال المحادثات بين قادة العراق متعثرة لتشكيل الحكومة نظرًا للصراع المرير حول المناصب الرفيعة، خصوصًا رئاسة الوزراء، وهو المنصب الذي يمثل عقدة المفاوضات.
لا نتائج
وقال مصدر برلماني عراقي الاثنين إن "اجتماعًا لقادة الكتل السياسية عقد اليوم ولم يسفر عن نتائج، لذلك قرروا تأجيل الجلسة على أن تبقى مفتوحة مدة أسبوعين"، وأضاف أن "الاجتماعات ستبقى مستمرة لإمكانية عقد الجلسة قبل نهاية الأسبوعين"، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس".
ولم تسفر الانتخابات التي جرت في مارس عن فوز حاسم لأي من الكتل السياسية، وجاءت القائمة "العراقية" التي يرأسها علاوي في المرتبة الأولى من حيث عدد المقاعد البرلمانية بحصولها على 91 مقعدًا، تلاها ائتلاف "دولة القانون" بـ 89 مقعدًا.
طريق مسدود
وفي 12 يونيو الماضي، عقد البرلمان الجديد جلسة شكلية أقسم خلالها النواب الجدد اليمين الدستورية وتقرر إبقاؤها مفتوحة حتى إشعار آخر.
وقال الشيخ جمال البطيخ، القيادي البارز في الكتلة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي" لم يتم التوصل إلى اتفاق، وعلى هذا الأساس ستمدد الجلسة إلى أن يظهر الوحي".
وأضاف "أربعة أشهر ونحن ندور والآن نمدد أسابيع والكل يتحدث بالدستور"، وتابع: "لا يوجد اتفاق بين الكتل السياسية حول الرئاسات الثلاث (...) فالطريق مسدود والأجواء ضبابية"، على حد قوله.
وكان علاوي الذي يطالب لنفسه برئاسة الوزراء قال للصحفيين في بيروت يوم الجمعة إن "الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، وباعتقادي إن المفاوضات بين الأطراف المختلفة باتت الآن في مراحلها النهائية".
في المقابل، برزت إشارة من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي حول إمكانية التنازل عن رئاسة الحكومة للمرة الأولى، وقال الخميس في بيروت لا ضير من ترؤس علاوي الحكومة الجديدة عندما تسير الأمور وفق الضوابط الدستورية المعتمدة وما أقره الدستور.