منظمة حقوقية: إستراتيجية أوباما لم تؤثر على طالبان

مفكرة الاسلام: أكدت منظمة أفغانية تعنى بحقوق الإنسان أن العام الحالي يعد "الأكثر عنفًا" في أفغانستان منذ احتلالها من قبل قوى التحالف الدولية.
وذكرت منظمة مراقبة الحقوق الأفغانية المعروفة باسم (أفغانستان رايتس مونستور) - فى تقرير لها على موقعها الإلكترونى اليوم الاثنين - أن الزيادة الكبيرة فى قوات الناتو بقيادة الولايات المتحدة أخفقت فى القضاء على حركة طالبان، مشيرة إلى أن عام 2010 يعتبر وفقًا للمعايير الأمنية أسوأ الأعوام منذ الإطاحة بنظام حكم طالبان أواخر عام 2001.
وأكدت على التنامى المثير فى عدد الحوادث الأمنية وأيضًا اتساع نطاق ما أسمته بـ"التمرد والتمرد المضاد ذات الصلة بالعنف".
وأوضحت المنظمة - فى تقريرها النصف سنوى الذى جاء تحت عنوان "الخسائر البشرية للصراع" - أن أعمال العنف التى شهدتها أفغانستان أسفرت حتى الآن عن مقتل 1074 مدنيًا أفغانيًا، وإصابة أكثر من 1500 آخرين خلال حوادث ذات صلة بالحرب خلال النصف الأول من العام الحالى، بالمقارنة إلى مقتل 1059 شخصًا خلال الفترة ذاتها من العام الماضى.
ويسقط مئات القتلى من المدنيين بنيران قوات الاحتلال أنفسهم الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سخط الشعب الأفغاني على قوات الاحتلال.
فشل القضاء على طالبان:
واعتبرت منظمة مراقبة الحقوق الأفغانية - فى تقريرها - أن سياسة أوباما لتكثيف العمليات ضد طالبان لم تؤدِّ إلى تعطيل أو تفكيك أو هزيمة حركة طالبان، بل على النقيض من ذلك باتت الحركة أكثر إصرارًا وعنادًا ومتعددة الهياكل على نحو أكثر.
يأتى ذلك فى إشارة إلى أوامر الرئيس الأمريكى باراك أوباما فى ديسمبر الماضى الخاصة بدفع 30 ألف جندى أمريكى إضافى إلى أفغانستان فى إطار الإستراتيجية الجديدة للتصدى للزخم الطالبانى والإسراع لوضع نهاية لحرب الأعوام التسعة.
وأشار تقرير المنظمة إلى أن الحوادث الأمنية سجلت خلال شهر يونيو 1200 حادث والذى يعد الأعلى بالمقارنة لأى شهر آخر منذ عام 2002.
وزعم التقرير، أن معظم حوادث القتل التي يذهب ضحيتها مدنيون (661 مدنيًا) وقعت نتيجة هجمات طالبان ، في حين لا يمر يوم إلا ويسقط عدة مدنيين قتلى وجرحى خلال اعتداءات يشنها الاحتلال لشكه في أنهم من عناصر حركة طالبان .