اليمن يطلق 28 جنوبيًا تمهيدًا لحوار وطني

مفكرة الإسلام: أفرجت السلطات اليمنية عن 28 معتقلاً من قيادات وأنصار الحراك الجنوبي في صنعاء وحضرموت وعدن, ووافقت على إطلاق أكثر من 400 شخص معظمهم من متمردي الشمال، بحسب مصادر متطابقة.
وواكب ذلك التوقيع على مذكرة اتفاق بين حزب "المؤتمر الشعبي" الحاكم وأحزاب "تكتل اللقاء المشترك" المعارض، تمحور حول آليات تهيئة الحوار الوطني الشامل وفق اتفاق فبراير 2009 بين الحكومة والمعارضة، على ما أفاد مراسل فضائية "الجزيرة" في صنعاء.
تهيئة الحوار
وقال محمد غالب أحمد وهو من شخصيات المعارضة الاشتراكية إن 28 ناشطًا جنوبيًا أفرج عنهم بموجب الاتفاق مع الحكومة. ونقلت وكالة "رويترز" عن زعيم معارض قالت إنه طلب عدم الكشف عن هويته "مثلما طالبت المعارضة لكي توقع الاتفاق أصدر الرئيس علي عبد الله صالح توجيهات للإفراج عن 27 شخصًا من الحركة الجنوبية و400 لهم صلة بالقتال في صعدة".
وأفادت وسائل الإعلام اليمنية الحكومية بأن تحالف المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وقعا اتفاقية يوم السبت تقضي بتشكيل لجنة مشتركة للحوار الوطني.
وقالت المعارضة اليمنية إنها لم توقع الاتفاق إلا بعد أن وافقت الحكومة على إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وإيقاف الحملات الإعلامية ضدها.
مواقف متناقضة
واعتبر الرئيس علي عبد الله صالح الاتفاق الذي رعاه بداية للتقريب، قائلاً "إن هذا لا يمنع من تشكيل حكومة وطنية من كل أطياف العمل السياسي، وذلك للسير قدما نحو إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد".
بدوره، قلل القيادي في الحراك الجنوبي ناصر الخيجي من أهمية الاتفاق وما نجم عنه من إطلاق سراح شخصيات معارضة، قائلاً في مقابلة مع فضائية "الجزيرة" إن ما حصل يخص السلطة والمعارضة ولا يخص الحراك الجنوبي.
وأردف يقول إن قضية الحراك الجنوبي هي "قضية أرض وهوية وليس إطلاق سراح أشخاص"، وأن ما يريده الحراك هو مواصلة الحوار حسب قراري مجلس الأمن 931 و924 اللذين ينصان على عدم فرض الوحدة بالقوة.
وتحاول الحكومة وقف الصراع مع المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة، بعد سنوات من المواجهات العنيفة في المناطق الشمالية من اليمن، كما تسعى لإنهاء صراع لم يتطور بعد إلى سراح مسلح مع انفصاليين في الجنوب يدعون إلى فصل الجنوب عن الشمال.