الناتو يعترف بقتل مدنيين شرق أفغانستان

مفكرة الاسلام: ارتفعت حصيلة الضحايا المدنيين جراء القصف الأمريكي على مديرية شيرزاد بولاية ننجرهار شرقي أفغانستان إلى أكثر من 30 قتيلاً، فيما اعترفت قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" بسقوط قتلى مدنيين لكنها قدرت عددهم بما يتراوح بين 12 إلى 14 قتيلاً.
وأفاد مراسل فضائية "الجزيرة" في أفغانستان نقلاً عن سكان محليين، أن حصيلة القتلى المدنيين في القصف الأمريكي على مديرية شيرزاد بولاية ننجرهار شرقي أفغانستان بلغ 32 قتيلاً، بعد أن كان قد تحدث في وقت سابق عن مقتل 28 مدنيًا في هذا القصف.
الناتو يعترف
من جانبه، أقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) بسقوط عدد من القتلى المدنيين لكنها أوردت حصيلة أقل، إذ قدرت عدد القتلى "ما بين 4 و12 أو أكثر من المدنيين" في القصف الذي نفذته قوات الاحتلال خلال عملية مشتركة للجيش الأفغاني وقوات "الناتو" قالت إنه كان يستهدف اعتقال قائد لحركة "طالبان" بالولاية.
وقال المتحدث باسم القوات الدولية للمساعدة على إرساء الأمن والاستقرار (إيساف) الأميرال جريج سميث في بيان "إن قوات التحالف تعرب عن أسفها العميق لأن العملية المشتركة خلفت خسائر في صفوف المدنيين".
وبات سقوط القتلى في صفوف المدنيين بنيران قوات الاحتلال بأفغانستان أمرًا معتادًا، بعد مضي نحو تسع سنوات من الاحتلال الأجنبي لأفغانستان، ومؤخرًا كشفت وثائق لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" قام موقع "ويكيليكس" بتسريبها، أن عمليات قتل المدنيين الأفغان يجرى التكتيم عليها.
هجومان منفصلان
وكان حاكم مديرية جوجياني بولاية ننجرهار محمد حسن قال في تصريحات صحفية إن قصف قوات الاحتلال أمس لقرية نورخيل خلف مقتل 12 مدنيًا، في حين قتل 14 آخرون في عملية مماثلة بقرية هاشم خيل.
ومن جهته أمر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي السلطات الأفغانية بالتحقيق في هاتين الحادثتين، في وقت يواجه فيه كرزاي انتقادات شديدة بسبب سقوط الضحايا المدنيين في عمليات مماثلة.
وتعد هذه الحادثة الثانية من نوعها منذ تولي الجنرال ديفد بترايوس منصبه قائدًا للقوات الأمريكية والناتو في أفغانستان قبل أسابيع، وبعد يومين فقط من إصداره تعليمات تقضي بتجنب استهداف المدنيين.
وكان أربعون مدنيًا قتلوا في غارة على مديرية سنجين بولاية هلمند جنوبي البلاد قبل أيام، حيث اتهمت حركة "طالبان" الجنرال بترايوس بأنه يتبنى إستراتيجية عسكرية تقوم على ضرب المدنيين وهددت بالرد على هذه العمليات.