قلق أمريكي من مساعدات الإسلاميين لمنكوبي باكستان

مفكرة الاسلام: أثار تحرك المنظمات الخيرية الإسلامية لمساعدة منكوبي الفيضانات التي أغرقت باكستان في أسوأ كارثة إنسانية في تاريخها قلق الولايات المتحدة الأمريكية.
فقد كانت المنظمات الإسلامية أسرع وأكثر فاعلية من الحكومة في مساعدة المنكوبي، وهو الأمر الذي تخشى واشنطن أن يزيد من تعاطف السكان مع الإسلاميين.
ومن أشهر هذه المنظمات الأهلية "جماعة الدعوة" المحظورة رسميًا في باكستان والمدرجة في قائمة الأمم المتحدة لما يسمى بـ "المنظمات الإرهابية".
وكعادتها دائمًا تقوم هذه المنظمة حاليًا بنشاط كبير في يد مد العون لنحو 15 مليون منكوب معظمهم معدم تمامًا.
وكانت الفيضانات التي اجتاحت باكستان في الأسابيع الماضية أدت إلى سقوط أكثر من 1500 قتيل وخلفت نحو 15 مليون منكوب.
وتوقعت أجهزة الأرصاد الجوية استمرار الأمطار يومين آخرين في الجنوب، ولا يزال الانذار المرتفع قائمًا في ولاية السند لمواجهة خطر "فوري" و"مرتفع جدًا" لفيضانات.
الإسلاميون يملأون الفراغ:
وفي وقتٍ سابق، قالت صحيفة أمريكية إنه في ظل تنامي الغضب من بطء الحكومة الباكستانية وردها الفوضوي على أسوأ فيضان وسيول تجتاح باكستان منذ 80 عامًا، تملأ الجمعيات الخيرية الإسلامية الفراغ.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الجمعيات الخيرية الإسلامية تمد يد العون للناس، ما يمنحها دعما جديدًا بين الباكستانيين المنكوبين.
ونقلت الصحيفة عن أناس طالتهم الفيضانات وعن مراقبين سياسيين أن "تعاطي الحكومة الباكستانية مع هذه الأزمة يذكر بضعفها إذ تتقلب بين الأهمال وعدم الفعالية".
ولفتت إلى أن "الفيضانات فتحت فرصة جديدة أمام الجمعيات الخيرية الإسلامية لتثبت أنها قادرة على تقديم ما يستحيل على الحكومة تقديمه، تمامًا كما فعل الإسلاميون يوم ضربت هزة أرضية كشمير في العام 2005".
ونقلت "نيويورك تايمز" عن الزعيم الإقليمي لمجموعة "جمعية علماء الإسلام" يوسف شاه: "يقول الغرب إننا "إرهابيون" و"غير متسامحين"، ولكن وقت الحاجة نحن من نساعد الناس".