المحامون ينتفضون مع "العوا" ضد الكنيسة

مفكرة الإسلام : أصدر أكثر من مائة محام مصري بيانًا أعربوا فيه عن تضامنهم مع الأمين العام السابق لـ "اتحاد علماء المسلمين" الدكتور محمد سليم العوا، إثر دعوات من داخل الكنيسة الأرثوذكسية إلى محاكمته بعد أن انتقد تصريحات للرجل الثاني بالكنيسة يصف فيها المسيحيين بأنهم "أصل البلد" وأن المسلمين "ضيوف عليهم"، في تعبيره عن رفضه المطالب بالسماح للدولة بالرقابة على الأديرة.
وقال البيان الذي ذيل بتوقيع "اللجنة المصرية للتضامن مع د. العوا" أنه في الوقت الذي تخالف فيه الكنيسة القانون وتتحدى الدولة باحتجاز مواطنات مصريات بغير حق، تزايد الغلو والتطرف عند البعض في الكنيسة المصرية حتى وصل تبجح أحدهم أن يصرح بأن المسلمين "ضيوف" في بلدهم ووطنهم، في إشارة إلى تصريحات أدلى بها مؤخرًا الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس.
وأعرب المحامون في البيان الذي على صحيفة المصريون الالكترونية عن تأييدهم لتصريحات العوا التي أشار فيها إلى وجود حالة من الفتنة بسبب عدم الشفافية في التعامل مع الكنيسة بشأن ما يتردد من تخزين أسلحة بالكنائس والأديرة، وطالب حينها بإشراف الدولة على الأديرة بعدما أثيرت شكوك حول وجود أسلحة بداخلها.
واستهجن البيان حملة الهجوم المسيحية على العوا، بعد أن طالب المجلس الملي بالإسكندرية من الرئيس المصري حسني مبارك وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب اتخاذ الإجراءات القانونية ضده.
واتهم المجلس الملي المفكر الإسلامي باستعداء الدولة والشارع المصري على القيادة الدينية الكنسية وشعبها بإعلانه أن "إسرائيل" هي المصدر الرئيسي لدعم الكنائس والأديرة بالأسلحة، وأن الكنيسة تخزن الأسلحة وتتربص لإعلان الحرب على المسلمين.
وكان الأنبا بيشوي رفض الدعوات لإخضاع الأديرة تحت رقابة الدولة، أسوة بالمساجد، ملوحًا بـ "الاستشهاد" في مواجهة سيناريو من هذا النوع. وعقب العوا: "للأسف ضعف موقف الدولة في مواجهة الكنيسة يثير غضب المسلمين، فلا يحق للدولة بأجهزتها تفتيش الأديرة والكنائس بينما تنتهك حرمات المساجد كل يوم وكل ساعة".
وكان العوا حذر في تصريحاته لفضائية "الجزيرة" من أن الكنيسة تسعى لإقامة دولة قبطية، واعتبر البيان الصادر عن المجلس الملي أن ما أشار إليه هو نيل من مكانة الكنيسة، وأن "غرض تصريحاته تلك تدعيم أصحاب الأفكار المتطرفة وتضليل بسطاء الناس الذين ينساقون وراءهم".
وأكد المحامون الذين برروا تضامنهم مع العوا باعتباره محاميًا في المقام الأول، أنهم كانوا يتمنون أن تخرج الكنيسة لتعلن أن كنائسهم وأديرتهم جاهزة لمن يريد أن يفتش، ومفتوحة لمن يتهمهم بمخالفة القانون حتى يظهر صدق كلام العوا من عدمه.
وجاء في البيان أن المحامين كانوا يتمنون لو يتم إخراج المواطنات المصريات المحتجزات إلى الحرية وإلى الرأي العام، "لكنهم لم يفعلوا ولن يفعلوا لأن الحقيقة واضحة"، في إشارة إلى قضية كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس التي تحتجزها الكنيسة منذ أواخر يوليو الماضي بعد أن توجهت إلى الأزهر لتوثيق إسلامها.
وتضم قائمة الموقعين على بيان المحامين أعضاء بمجلس النقابة العامة للمحامين وأعضاء نقابات فرعية ومقرري لجان الحريات بالنقابات الفرعية.