إسرائيل تصعد عدوانها وتطلق نيرانها على جنود لبنانيين

مفكرة الاسلام: تواصلت التوترات في المنطقة الحدودية بين لبنان و"إسرائيل"، فبعد حادثين لاختراق الحدود من الجانب "الإسرائيلي" في غضون أقل من شهرين، أسفر أحدهما عن مقتل أربعة بينهم جنديان وصحفي لبناني، أطلق الجيش الإسرائيلي مساء الاثنين النار "فوق رؤوس جنود لبنانيين" كانوا يقومون "بتحصينات" في مواقعهم في جنوبي لبنان.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني، إن الجنود الإسرائيليين "عمدوا إلى إطلاق النار في الهواء نحو الجانب اللبناني فوق رؤوس جنود لبنانيين كانوا يقومون بتحصينات في مواقع لهم في منطقة الضهيرة" على بعد حوالي سبعة كيلومترات من الناقورة، والتي تعتبر أبعد نقطة جنوبًا على الساحل اللبناني. وأضاف المصدر "لم يرد الجيش اللبناني على مصادر النيران، وقد تدخلت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) لاحتواء الموقف".
وصرح المتحدث باسم اليونيفيل نيراج سينج أن "الجيش اللبناني أبلغ القوة الدولية بالطلقات النارية"، لكنه أوضح أن "الوضع هادئ وهناك دورية لليونيفيل في مكان الحادث، ونحن نحقق في المسألة".
ويعيد ذلك التوتر إلى منطقة الحدود، بعد إقدام "إسرائيل" على انتهاك السيادة اللبنانية، ففي الأسبوع الماضي اتهم لبنان "إسرائيل" بـ"خرق السيادة" اللبنانية من خلال إزالة أعشاب وجرف أتربة في مواقع "متحفظ عليها لبنانيًا" عند الخط الأزرق الحدودي جنوب لبنان في منطقة الضهيرة أيضًا.
وأوضح المصدر حينها أن "جرافة إسرائيلية عملت لمسافة10 كيلومترات على امتداد الخط التقني قرب الخط الأزرق الواقع في منطقة الضهيرة، على إزالة أعشاب وجرف أتربة".
وفي الثالث من أغسطس قتل ثلاثة لبنانيين هم جنديان وصحفي، إضافة إلى ضابط "إسرائيلي" عند أطراف قرية العديسة الحدودية في مواجهة عسكرية اندلعت بعدما حاول جنود "إسرائيليون" اقتلاع شجرة في موقع متنازع عليه.
وأكد مسئولون لبنانيون أن الشجرة تقع "فوق أرض لبنانية"، الأمر الذي رفضه الإسرائيليون. واعتبرت "اليونيفيل" حينها أن الشجرة "تقع جنوب الخط الأزرق في الجانب الإسرائيلي" من الحدود.
والخط الأزرق رسمته الأمم المتحدة بعد انسحاب الجيش "الإسرائيلي" من لبنان العام 2000 ليقوم مقام الحدود. وسجل لبنان تحفظه على عدد من المواقع عند هذا الخط.
واعتبر مراقبون الاشتباكات وقتها مؤشرًا على تصعيد محتمل في المنطقة بعد مضي أربع سنوات على آخر حرب بين لبنان و"إسرائيل". لكن اتصالات سياسية بين قادة إقليميين وواشنطن أدت إلى تهدئة الأجواء.