شيخ الأزهر يقبل دعوة لزيارة العراق "قريبًا"

مفكرة الاسلام: أعلن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أنه قَبِلَ دعوةً لزيارة العراق قدمها له وفد عراقي سني شيعي مشترك التقى به الاثنين، مشيرًا إلى أن زيارته للعراق ستتم قريبًا عندم تسمح الظروف بذلك.
والتقى شيخ الأزهر، يوم الاثنين، وفدًا عراقيًا يضم أحمد عبد الغفور السامرائي وزير الوقف السني العراقي وصالح الحيدرى وزير الوقف الشيعي العراقي. وعقب انتهاء اللقاء عقد الوفد العراقى مؤتمرا صحفيا بمقر مشيخة الأزهر حضره السفير محمد خليل رفاعة الطهطاوي المتحدث الإعلامى باسم شيخ الأزهر.
وأخبر الطهطاوي الصحافيين أن شيخ الأزهر قد رحب بالدعوة لزيارة العراق وأن هذه الزيارة ستتم عندما تتاح لها الظروف.
وحول الهدف من مثل هذه الزيارة، قال المتحدث إن الهدف هو "دعم وحدة العراق والوقوف إلى جانبه فى الظروف الصعبة التى يمر بها وذلك انطلاقا من مصر في مساندة الشعب العراق الشقيق".
وأشار المتحدث إلى أن الدكتور الطيب سيزور العراق ليس بصفته شيخا للسنة بل شيخا للأزهر الذي هو مرجعية للمسلمين جميعا سنة وشيعة.
من جانبه، صرح أحمد عبد الغفور السامرائي وزير الوقف السني العراقي بأن لقاء الوفد العراقى مع شيخ الأزهر قد تناول مجالات التعاون بين الأزهر ومؤسسات الوقف العراقي التى يمثلها الوفد.
وقال إن الوفد سلم شيخ الأزهر مذكرة للتعاون بين الأزهر وبين مؤسسات الوقف العراقي تدور حول طباعة الكتب الدينية ونشرها خاصة الكتب التى تحمل فكر الأزهر المستنير الذى يتميز بالوسطية والاعتدال وتبادل العلماء والدعاة وطلب معونة الأزهر فى المساعدة في نشر الفكر الإسلامى المعتدل.
وأشار إلى أن شيخ الأزهر قد أبدى موافقته التامة على تنفيذ بنود هذه المذكرة.
أما رئيس الوقف الشيعي العراقي صالح الحيدري فقد أكد أن الوفد العراقي وجد الدعم والمساندة الكاملة من المسؤولين المصريين لدعم وسيادة واستقرار العراق واصفا اجتماعه بالدكتور الطيب "بالمفيد لشرح الوضع في العراق والعلاقات بين السنة والشيعة" حسب وكالة الأنباء الكويتية.
وذكر أنه تم إطلاع شيخ الأزهر على جهود توحيد الصفوف وتعزيز التواجد الأمني في العراق مشيدا بالدعم الكامل الذي لمسه من شيخ الأزهر للعراق وشعبه وحماسه الشديد لزيارة العراق.
وأوضح أن شيخ الأزهر أكد لهما موافقته على زيارة العراق ليس شيخا للسنة بل شيخا للأزهر كمرجعية للسنة والشيعة والمسلمين جميعا وهو ما يحقق الراحة والطمأنينة للشعب العراقي بمختلف طوائفه وقدم له الشكر على هذا التوجه.
الأزهر وإيران:
جدير بالذكر أن المتحدث الإعلامي باسم شيخ الأزهر السفير محمد خليل رفاعة الطهطاوي المتحدث الإعلامى كان قد عمل سفيرًا لمصر في ليبيا وإيران وشغل منصب مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية ثم عميد المعهد الدبلوماسي.
ويخشى مراقبون أن يكون لتوجهات الطيب حول التقارب مع الشيعة علاقة باختيار السفير المصري في إيران سابقًا متحدثا باسم الأزهر.
فقد كشفت مصادر داخل مشيخة الأزهر، في وقتٍ سابق، أن الطيب يفكر بضم أحد الرموز الشيعية "المعتدلة" إلى عضوية مجمع البحوث الإسلامية؛ بهدف عودة ما وصف بـ"عالمية الأزهر ومكانته".
وقالت المصادر إن الطيب يسعى لأن يكون الأزهر مرجعية لكل المسلمين وليس للسنة فقط وللعمل علي التقريب بين السنة والشيعة.
وفي وقتٍ سابق، قدَّم مجتبي أماني، القائم بأعمال السفير الإيراني في القاهرة، اعتذارًا لشيخ الأزهر، عن الهجوم الذي تعرض له من قبل مرجعيات شيعية إيرانية.
وكان المرجع الشيعي الإيراني، هاشم بوشهري، إمام صلاة الجمعة في مدينة "قم" قد اتهم شيخ الأزهر بأنه "ينشر بذور الفتنة"، على خلفية تصريحاته التي قال فيها إن الأزهر سيتصدى لأي محاولة للتبشير للمذهب الشيعي، أو نشر خلايا شيعية في أوساط الشباب السني.
وعلى صعيدٍ آخر، طالب أماني خلال زيارة الطيب بمقر مشيخة الأزهر بإنشاء معاهد أزهرية بإيران، والعمل علي تفعيل وزيادة التعاون الديني بين الأزهر وإيران، والعمل معًا لمواجهة التحديات العالمية التي تواجه المسلمين حاليًا.
ومن جهته، وعد الطيب بالتفكير في الأمر بعد أن سبق وصرح قائلاً بأنه لا يمانع في قبول طلاب مبعوثين من إيران أو أئمة للدراسة بالأزهر وتعلم منهج الوسطية إذا رغبوا في ذلك فالأزهر لا يفرق بين سني وشيعي طالما أن الجميع يقر بالشهادتين، على حد قوله.
وكان الدكتور محمد رأفت عثمان، عضو مجمع البحوث الإسلامية ومجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، قد حذر من مخاطر "المد الشيعي" في مصر، قائلاً: توجد علامات ودلالات كثيرة تؤكد وجود "مد شيعي" في مصر، فنجد العديد من الأشخاص الذين يجاهرون بتشيعهم وهذا الأمر لم يكن معهوداً قبل سنوات قليلة، مما يدل علي وجود نشاط ملحوظ للشيعة في مصر.