تقرير أمريكي يفضح التعذيب في "السجن الأسود" بأفغانستان

مفكرة الاسلام: كشف تقرير أصدرته مؤسسة ليبرالية أمريكية عن اتهامات جديدة موجهة إلى القوات الأمريكية بانتهاك وتعذيب سجناء أفغان في مركز اعتقال سري أطلق عليه السجن الأسود داخل قاعدة لجيش الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، مشيرًا إلى أن بعض هذه الانتهاكات حديث جدًا ووقع خلال العام الجاري .
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن التقرير أعدته منظمة مؤسسات المجتمع وهي منظمة سياسية ليبرالية تدافع عن حقوق الإنسان وتتخذ من مدينة نيويورك مقرًا لها.
وقد تضمن التقرير قائمة طويلة بانتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الأمريكية من بينها تعريض المعتقلين للبرودة والإضاءة الشديدتين وحرمانهم من الطعام الكافي ومنعهم من النوم ومن ممارسة شعائرهم الدينية وإرغامهم على التعري الكامل بحجة الخضوع للفحص الطبي إضافة إلى انتهاكات أخرى.
ورغم أن قوات الاحتلال الأمريكية تحتجز الأشخاص الذين تعتقلهم خلال عمليات عسكرية في أفغانستان في سجن داخل قاعدة باجرام الأمريكية الجوية غير أن معتقلين سابقين أكدوا أنه تم احتجازهم لسنوات مضت في سجن سري أصغر حجمًا وأشد عزلة يطلق عليه اسم حركي هو "السجن الأسود".
وتقول قوات الاحتلال الأمريكية إنها تحتجز المعتقلين في العديد من مراكز الاعتقال للتحقيق معهم قبل تسليمهم للسلطات الأفغانية غير أنها لم تعترف أبدًا بوجود السجن الاسود.
السجن الأسود أسوأ المعتقلات
ويقول جوناثان هوروفيتز معد التقرير الذي اعتمد على شهادة 18 معتقلاً سابق احتجزوا في هذا السجن السري: "اتضح خلال المقابلات التي أجريناها على مدى شهور مع المعتقلين الأفغان أن الوصف الذي قدمه معتقلو السجن الأسود يؤكد تعرضهم لظروف ومعاملة أسوأ بكثير من نظرائهم في المعتقلات الأخرى".
وينص كتيب جمع المعلومات الاستخباراتية الإنسانية في ميدان العمليات الخاص بالجيش الأمريكي على أن المعتقلين لا يجوز أن يعرضوا للحرارة او الاضاءة الشديدتين والمثيرتين للصدمة العصبية او الحرمان من النوم والطعام.
وقالت الوكالة: "في حال ثبتت صحة هذه الاتهامات فإنها ستوجه صفعة جديدة إلى خطط الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن الإصلاحات المتعلقة بالاعتقال والذي لم يتمكن حتى الآن من الوفاء بالتعهد الذي أطلقه لدى تسلمه منصبه كرئيس للولايات المتحدة بإغلاق معتقل جوانتانامو".