مكذبةً كرزاي.. طالبان: لا مفاوضات قبل خروج الاحتلال

مفكرة الاسلام: كذّبت حركة طالبان الأفغانية ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخرًا وما صدر عن الرئيس الأفغاني المدعوم من الغرب حامد كرزاي بشأن إجراء مفاوضات مع الحركة، مؤكدةً أنها لم تجرِ أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة بهذا الصدد مع قوات الاحتلال.
وقالت الحركة في بيان نُشر اليوم الجمعة على موقع الحركة على شبكة الإنترنت: نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قبل عدة أيام خبراً غير موثق أن 15 من كبار مسؤولي طالبان قاموا بمفاوضات سرية بأمر قيادتهم، مع أفراد حكومة كابل. وشاع الخبر بعد ذلك في وسائل الإعلام الأفغانية والعالمية بأن المفاوضات والمحادثات السرية مستمرة بين مسؤولي الحركة وبين إدارة كرزاي في فندق سرينا في كابل عاصمة البلاد.
وأضافت الحركة: ثم في يوم الإثنين الماضي كرر كرزاي هذه الدعاية الباطلة والجوفاء في حواره مع قناة (سي ان ان) الإخبارية الأمريكية، وادعى أنهم منذ شهور منشغلون بالتفاوض مع مندوبي طالبان، ولازالوا يواصلون هذا المسير.
وأكدت طالبان نفيها لهذه الأنباء بالقول: "تنفي الإمارة الإسلامية (طالبان) مرة أخرى على التوالي بشدة هذا الادعاء الذي لا أساس له (من الصحة)، وتعده محاولة منتظمة من محاولات العدو ضمن المعركة المستمرة التي بدأها".
وشددت طالبان على أن "هذه التراهات والادعاءات كسابقاتها تتردد بألسنة الوسائل الإعلامية فقط، أما في الواقع فإنه لم تجرِ أي المفاوضات بل لم يحصل أي اتصال من قبل العدو مع مسؤولي الإمارة الإسلامية باسم المفاوضات، كما لم تجر أي محاولة مباشرة أو غير مباشرة بهذا الصدد".
أين الأدلة على المفاوضات؟:
وجددت الحركة التأكيد على موقفها السابق بأنها لن تُقبل على التفاوض ووقف إطلاق النار مع قوات الاحتلال والقوات الحكومية بأي ثمن حتى يخرج الغزاة من أفغانستان.
وطالبت طالبان قوات الاحتلال الأمريكية والحكومة بتقديم أدلتها على ما تدعيه من دخول الحركة في مفاوضات معها، وقالت: "إن كانت ادعاءاتكم هذه لها حقيقة وواقعية فتفضلوا بتقديم حجة يتجلى من خلالها حقيقة اشتراك مندوبي الإمارة الإسلامية في المفاوضات، أم أنكم تعدون بعض المسؤولين السابقين للإمارة الإسلامية الذين استسلموا لكم أو أسرتموهم أولا ثم وضعتموهم بالإقامة الجبرية تحت مراقبتكم وترصدكم في كابل، على أنهم مندوبون عن الإمارة وتظهرونهم في تجمعاتكم المتعددة بشكل تمثيلي؛ فاعلموا بأنهم لا يستطيعون قط النيابة عن الإمارة الإسلامية، ولا تسمح الإمارة الإسلامية لهؤلاء بأن يشاركوا في مثل هذه الإجتماعات ، وأن ينوبوا عن الإمارة"، كما جاء في بيان الحركة.
ووصفت طالبان المفاوضات مع وجود المحتلين بأنه "مجرد ضياع للوقت، ولم يحصل منه أي فائدة في سبيل تحرير البلاد وتأسيس دولة شرعية واقعية، إضافة إلى ذلك فإن مثل هذه المفاوضات تعطي نوعًا من المشروعية للاحتلال، الأمر الذي يعد خيانة تاريخية للشعب المجاهد والوطن الحنون".
ومضى البيان يقول: "إذا كان المحتلون الأجانب وعملاؤهم حقا يريدون التخلص من هذه الحرب الفاشلة، وألا تداس مكانتهم السياسية تحت الأقدام أكثر من هذا، وأن يضعوا الحمل الاقتصادي القاصم لظهورهم عن أكتافهم، وأن يضعوا نقطة النهاية للحرب المستمرة، واضطهاد الشعب الأفغاني؛ فعليهم أن يبدؤوا في إخراج القوات الأجنبية من أفغانستان. وأما أن يصر العدو بمواصلة القتال في الميدان الواقعي والحقيقي ويذيع من خلال وسائل الإعلام التراهات الكاذبة والمتناقضة باسم المفاوضات"؛ فلن يجني من ذلك شيئًا.