الشعبية تتهم الجيش السوداني بتحريك الجنود والاستعداد للحرب

مفكرة الاسلام: اتهم جيش جنوب السودان الأمم المتحدة بالفشل في الإبلاغ عن حشد ضخم للجيش السوداني في مناطق حدودية.
وقال مات بول الضابط الرفيع في جيش جنوب السودان لوكالة رويترز إن الجيش السوداني يعطل عمل بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي تراقب وقف إطلاق النار وان مسئولي المنظمة الدولية لا يعترفون بذلك.
وكان سلفا كير ميارديت زعيم الحركة الشعبية ورئيس حكومة الجنوب قد طالب مجلس الأمن الدولي بنشر قوات على الحدود بين الشمال والجنوب.
وقال بول ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان في اللجنة المشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار بين الشمال والجنوب التي ترأسها الأمم المتحدة "هذا العام بدأ الجيش الشمالي حشد قواته في يونيو في جنوب كردفان ومناطق أخرى وقد أثرنا ذلك مع الأمم المتحدة عدة مرات".
وكانت مناطق أبيي وجنوب النيل الأبيض الحدودية شهدت توترات واحتكاكات خلال الفترة الماضية، مما اعتبر مؤشرا خطيرا في الوقت الذي تتجه فيه البلاد نحو الاستفتاء.
شفا حرب:
واتهم بول الجيش السوداني بنقل عشرات الآلاف من الجنود إلى جنوب كردفان وأبيي وراجا ومنطقتي الوحدة وهجليج الغنيتين بالنفط.
ووصف الأجواء في تلك المناطق بأنها "متوترة للغاية"، مضيفا "تبدو القوات وكأنها على شفا حرب".
وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان هايلي منقريوس إن "هناك توتر بوجه عام"، لكن لم يصدر تعليق رسمي بشأن اتهامات الحركة الشعبية.
تأجيل الاستفتاء:
في هذه الأثناء دعا وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين لتأجيل الاستفتاء على تقرير مصير السودان المقرر في 9 يناير المقبل.
وأضاف حسين في مؤتمر صحفي بالقاهرة عقب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك "يجب أن نكون مستعدين جيدا للاستفتاء، لأنه ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة للأمن والاستقرار".
وتعتبر هذه الدعوة الأولى من نوعها التي تصدر من مسئول سوداني رفيع، وتأتي قبل حوالي 80 يوما من موعد الاستفتاء.
ويعتبر الاستفتاء على تقرير المصير أحد أهم البنود التي نص عليها اتفاق السلام الشامل الموقع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية في يناير 2005 في كينيا برعاية افريقية وأمريكية.
وقال حسين إنه ربما تكون هناك حاجة لتأجيل الاستفتاء لحل القضايا الأمنية والحدودية المعلقة بين الجانبين.
وأضاف "المهم في الأمر هو الأمن والاستقرار والسلام وأمن المواطنين، يجب أن نضحي بكل شيء حتى نحقق الأمن والاستقرار في المنطقة".