"المهدي" يحذر من براكين قاتلة ويتهم أمريكا ببيع الوهم

مفكرة الاسلام: أكد الصادق المهدي رئيس مجلس الأمة السوداني المعارض أن الأوضاع في البلاد تقف عند مفترق الطرق، وتستدعي من الجميع الالتزام بتنفيذ استفتاء تقرير المصير في موعده 9 يناير المقبل.
وحذر المهدي مما أسماه "براكين قتالية" في حالة عدم نزاهة الاستفتاء، وأعرب عن قناعته بأن الولايات المتحدة تبيع الوهم للجنوبيين بأنها ستجعل دولتهم في حال انفصالها تمثل نموذجًا ناجحًا.
وجاء هذا الموقف خلال لقاء عقده المهدى أمس بمقر المجلس المصري للشئون الخارجية، برئاسة السفير محمد شاكر بمشاركة عدد من الخبراء والدبلوماسيين.
وتطرق المهدى,وفق ما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط, إلى نبذة تاريخية عن فكرة انفصال الجنوب عن الشمال منذ عهد الاستعمار البريطاني وتكرارها على ألسنة ساسة جنوبيين على فترات.
وقال: "الفكرة لم تحظَ بموقف جنوبي إجماعي إلا فى شهر أكتوبر عام 1993 كردة فعل مباشرة لقيام نظام "انقلابي" سودانى التزم بأيديولوجية "إسلاموعروبية" على يد السيناتور السابق، هارى جونستون، الذي دعا كافة الفصائل الجنوبية فى واشنطن واتفاقهم أنهم ليسوا مسلمين ولا عرب، وطالبوا بتقرير المصير.. واستمرت تلك النداءات حتى توقيع اتفاقية سلام "نيفاشا" فى يناير 2005".
اتفاقية "نيفاشا" جعلت الانفصال جاذبًا
وأضاف المهدي: "من عيوب اتفاقية "نيفاشا" أنها جعلت الانفصال جاذباً بموجب بروتوكولين.. أولهما بروتوكول "ميشاكوس"، الذى قسم البلاد على أساس دينى، شمال للشريعة وجنوب للعلمانية، والثانى بروتوكول تقاسم الثروة، الذى خصص للجنوب 50% من إيرادات بتروله ما يجعل للجنوبى حافزًا للانفصال ليحتفظ بكل إيرادات نفط الجنوب، ونرى أن الأفضل يكمن في أن يخصص للجنوب نصيبه بالتمييز القاصد من الثروة القومية".
واتهم رئيس مجلس الأمة السودانى المعارض مفوضية الاستفتاء بأنها منقسمة على نفسها، واستنكر توقيت الاستفتاء، مشيرًا إلى أن الميزانية المطلوبة لعمله لم تدفع حتى الآن.
وقال: "هناك خلاف حول كيفية التصويت لما بين 1 إلى 2 مليون جنوبي في الشمال، حيث يصوت حوالي 2 مليون جنوبي في المهجر عبر إدارة مستقلة عن سفارات السودان لم تؤسس بعد".
وحذر الصادق المهدي من تأخر حسم ملفات هامة بين الشمال والجنوب بينها الجنسية، العملة، والمخابرات، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، والأصول والديون، وحقول النفط.
وكشف أن هناك نقاط حساسة قابلة للالتهاب مثل تبعية الجبلين ما بين "الرنك" و"النيل الأبيض" وما يشكله من خلاف بين "دينكا أبيلانق" وقبائل رعوية مثل سليم، الصبحة، الأحامدة، نزى، رفاعة.