منظمة حقوقية تدين انتهاكات بحق الإسلاميين في المغرب
مفكرة الإسلام : كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان اليوم الاثنين عن وقوع الشرطة وأجهزة الاستخبارات المغربية في انتهاكات واسعة النطاق وبشكل مستمر انصبت على الإسلاميين بوجه خاص تحت ذريعة "قانون مكافحة الإرهاب" الصادر بعد هجمات مايو 2003 الدامية.
وقالت المنظمة في تقرير عرض في مؤتمر صحافي في الرباط: "أفاد شهود بأن الشرطة والاستخبارات المغربية عمدت بعد 16 مايو 2003 بصورة متكررة إلى انتهاك حقوق المعتقلين المشتبه في ضلوعهم بالإرهاب".
وأضافت المنظمة الحقوقية وفقًا لوكالة رويترز: "المشتبه في ضلوعهم بالإرهاب اعتقلوا في مركز سري قرب الرباط حيث احتجزوا لأكثر من 12 يومًا التي يجيزها قانون مكافحة الإرهاب الذي أقر في يونيو 2003".
وتابعت هيومن رايتس ووتش: "بالرغم من تطرق عدة محامين تكرارًا إلى هذه الانتهاكات أمام القضاة، إلا أنه لم يفتح أي تحقيق فيها لدى المحاكم".
وقالت المنظمة غير الحكومية: "عناصر الاستخبارات المغربية تشارك فعليًا في سجن أشخاص يشتبه بتورطهم بالإرهاب وكذلك في اعتقالهم واستجوابهم".
وأضافت: "هذه العناصر لا يحق لها قانونًا توقيف واحتجاز واستجواب أشخاص يشتبه في تورطهم بالإرهاب".
اتهامات للمغرب بتعذيب إسلاميين
وكانت هذه المنظمة الحقوقية قد أدانت اعتقال السلطات المغربية لسبعة أعضاء بارزين من جماعة العدل والإحسان دون مذكرات توقيف، ثم ظهور اتهامات بتعرضهم للتعذيب.
وقال بيان أصدرته المنظمة: اعتقل أعضاء العدل والإحسان خلال مداهمة منازلهم فجرا في مدينة فاس بناءً على شكوى تقدم بها عضو سابق في الجماعة يوم 21 يونيو الماضي يتهمهم فيها باختطافه وتعذيبه متهمين إياه باختراق الجماعة للتجسس لحساب الحكومة.
واعتبرت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن أن الطريقة الصحيحة للتحقيق في شكوى مواطن ضد مواطنين آخرين تكون باحترام مبدأ قرينة البراءة.
ضرب وتهديد بالاغتصاب
وأشارت إلى أن "عمليات التفتيش والاعتقال فجرا بدون إذن قضائي، توحي بأن العدالة ليست من الأولويات".
المعتقلون قالوا إن الشرطة وضعتهم خلال الأيام الثلاثة السابقة، في زنزانات انفرادية وهم عراة ومعصوبو الأعين دون طعام، وتعرضوا للضرب والتهديد بالاغتصاب
وأفاد أهالي المعتقلين للمنظمة الحقوقية بأنه بدلا من استدعاء المتهمين لسؤالهم عن الشكوى، اقتحمت أعداد كبيرة من الشرطة بلباس مدني منازل الرجال في وقت مبكر من 28 يونيو ، واعتقلتهم دون إبراز مذكرات اعتقال، كما فتشت منازلهم وصادرت الكتب والأقراص المدمجة وذاكرات التخزين وأجهزة الحاسوب دون إظهار أي أوامر تفتيش.