أوقاف مصر تنقل خبرتها في تأميم المساجد إلى طاجكستان

مفكرة الإسلام : قالت مصادر صحافية مصرية إن وزير الأوقاف محمود حمدي زقزوق أبدى موافقته على نقل خبرة وزارته في تأميم المساجد إلى دولة طاجكستان لتستفيد منها "وزارة الدين" التي أنشئت حديثاً هناك.
جاء ذلك خلال اجتماع جمع زقزوق بسفير دولة طاجيكستان في القاهرة؛ حيث عرض وزير الأوقاف المصري على السفير "الخبرة" المصرية في تأميم المساجد الأهلية وضمها لسيطرة السلطة التنفيذية، وهو ما أبهر السفير والذي طلب نقل تلك الخبرة إلى مساجد بلاده التي تصل إلى 2000 مسجد، بحسب العدد الذي ذكرته الصحيفة المصرية.
وقالت صحيفة المصريون إن زقزوق قرر مكافأة السفير بالمساهمة في فرش المساجد التي يتم تأميمها هناك. كما وافق على العديد من اللوائح و القرارات الوزارية المنظمة للعمل بالمساجد مثل أسلوب ضم المساجد الأهلية و تعيين العمالة والفرش والصيانة والترميم والمساجد الجامعة وشروط بناء المساجد و غيرها.
و رحب وزير الأوقاف المصري بالتعاون الكامل مع دولة طاجيكستان من خلال دعوة علماء طاجيكستان للمشاركة في المؤتمر الدولي السنوي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية و مشاركة شبابها في المسابقات الدولية للقرآن الكريم و إيفاد أكفأ دعاة الوزارة لتوعية المسلمين هناك بحقائق ما أسماه "الإسلام الصحيح" سواء خلال شهر رمضان المبارك أو طوال العام.
من جانبه، وجه سفير طاجيكستان الدعوة لوزير الأوقاف لزيارة بلاده والالتقاء مع المسئولين الدينين بوزارة الدين لتعزيز العلاقات الدينية بين البلدين.
المساجد في طاجيكستان:
وللمساجد دور ثقافي هام في حياة مسلمي طاجيكستان، في جميع شهور السنة عامة، وفي المناسبات على وجه الخصوص، ويصل عدد تلك المساجد إلى حوالي 300 مسجد ودار للعبادة، حسبما تشير بعض التقارير.
وفيما يتعلق بصلاة العيد فإنها تتم في المساجد الكبرى، المساجد الجامعة، أو في الخلاء، والإدارة الدينية هي التي تنظم الصلوات وتوزع الخطباء، والمعاهد الدينية الموجودة في البلاد تابعة للإدارة الدينية لحكومة طاجيكستان.
ويزداد إقبال الناس على ارتياد المساجد في صلاة الجمعة والعيد، لكن في الأيام العادية الناس غير مقبلين على المساجد، ويرجع ذلك إلى عدم معرفتهم فضل صلاة الجماعة وتدني مستوى الخطباء.
ولا توجد مكتبات إسلامية بكثرة، وإنما تباع الكتب الإسلامية بجوار المساجد، والسلطات تحذر دائما من التجمعات لأغراض دينية كالوعظ أو الدعوة أو التدريس، كما أن العلوم الإسلامية قليلة لعدم وجود دور نشر وتوزيع إسلامية، ولا توجد مطابع لطباعة الكتاب الإسلامي، كما أن تكلفة نقل الكتب الإسلامية من الدول العربية والإسلامية مرتفعة للغاية.
حرب على المساجد وروادها:
ويقول الكاتب "رضا عبد الودود" في مقال له نشرته مجلة الفرقان الكويتية في وقت سابق هذا الشهر: إن السلطات في طاجيكستان أقدمت على إغلاق كثير من المساجد بدعاوى مخالفتها للقوانين المحلية، والتضييق على مرتاديها وتفتيشها من حين لآخر. وكما كان الوضع أثناء الحكم الشيوعي يصر الرئيس إمام علي رحمانوف على وصف الطلاب الطاجيك الذين يدرسون العلوم الإسلامية في الدول الإسلامية بـ"الإرهابيين"، مطالبا المواطنين عدم إرسال أبنائهم للتعلم هناك. كما يتعرض الشباب والسيدات لمضايقات أمنية مشددة بسبب ارتيادهم للجوامع.
وفي عام 2006 قررت سلطات دوشنبه إعادة تقييم الوضع خشية استخدام دور العبادة غير المرخصة لنشر "الأفكار المتطرفة"، وفي هذا الإطار، قامت هيئة أنشئت خصيصاً لهذا الغرض، بتفتيش مساجد المدينة للتحقق من أوضاعها القانونية والتثبت من مطابقة مبانيها لمتطلبات التخطيط والصحة العامة. ومع انتهاء التحقيق في أواخر عام 2006، دخلت النيابة العامة على الخط. حيث أوصت، بعد ثلاثة أشهر، بهدم ثلاثة عشرة مسجداً، والإبقاء على ثمانية عشرة مسجداً آخر، شريطة تسجيلها رسمياً لدى السلطات المختصة. كما وجدوا أن تسعا وعشرين مسجداً «غير رسمي» ينبغي إعادة تصنيفها كمساجد قانونية.