صحيفة عبرية: "حزب الله" يواجه أزمة اقتصادية شديدة

مفكرة الاسلام: تحدث تقرير صحافي "إسرائيلي" عن أزمة اقتصادية شديدة يعاني منها "حزب الله" الشيعي اللبناني؛ بسبب العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
وزعم التقرير الذي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الثلاثاء أن منظمة "حزب الله" وقعت في أزمة اقتصادية شديدة وأصبحت تواجه ضائقة مالية، وذلك بسبب الأزمة النفطية العالمية والعقوبات المفروضة على إيران التي أدت إلى تقلص الدعم المالي الإيراني لـ"حزب الله" إلى النصف تقريبا.
ودلل التقرير "الإسرائيلي" على ما ذهب إليه بما أعلنه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مطلع الشهر الجاري أثناء زيارته للبنان حيث أعلن نجاد عن التبرّع بمبلغ 450 مليون دولار لـ "حزب الله"، في حين كانت إيران قد درجت خلال السنوات الأخيرة على تحويل 900 مليون وحتى مليار دولار سنويا إلى "حزب الله"، حسبما ذكرت الصحيفة.
وتنقل "يديعوت أحرونوت" عن اليكس فيشمان المحلل العسكري لـلصحيفة أن منظمة "حزب الله" تضطر إلى تقليص الإنفاق في كافة الأنظمة التابعة لها بما في ذلك الوسائل القتالية والطاقة البشرية والمدفوعات وذلك نتيجة تقليص ميزانية الدعم المالي الإيراني لـ"حزب الله".
ويضيف فيشمان "إن القوة المسلحة لمنظمة "حزب الله" وصلت بعد حرب تموز (يوليو) عام 2006 إلى مستوى قياسي حيث يبلغ عديدها 30 ألف مجند نصفهم رجال احتياط، علما بأن هذا العدد كان أثناء الحرب يبلغ 14 ألفا فقط من المقاتلين بمن فيهم الاحتياط. غير أن "حزب الله" رغم تعاظم قوته بنسبة منقطعة النظير، بات يعاني الآن نقصا ماليا بسبب صعوبات إيران الاقتصادية".
نجاد سلم نصر الله 300 مليون دولار بدمشق:
وفي وقتٍ سابق، كشفت تقارير صحافية، عن تقديم المرشد الأعلى للنظام الإيراني، علي خامنئي، 300 مليون دولار من الأموال المخصصة لـ "تصدير الثورة الإيرانية" للأمين العام لـ "حزب الله" الشيعي اللبناني "حسن نصر الله".
وأضافت أن "نصر الله" استنجد بخامنئي لمعالجة أزمة "حزب الله" الداخلية الناجمة عن تداعيات إفلاس رجل الأعمال اللبناني صلاح عز الدين الذي تبخرت معه إيداعات أموال المئات من كوادر الحزب.
وقال المصادر إن "نصر الله" خاطب خامنئي لتخصيص ميزانية إضافية للحزب قيمتها 300 مليون دولار لتعويض كوادر الحزب عن الخسائر التي تكبدوها إثر اعلان إفلاس عز الدين، مبررًا طلبه هذا بخشيته من أن يؤدي عدم قيام الحزب بالتعويض على كوادره وعناصره المتضررين إلى أزمة ثقة بين كوادر الحزب وقيادته و خاصة في هذه المرحلة الحساسة.
وأضافت المصادر أن خامنئي وافق على طلب "نصرالله" وأقر له المبلغ المطلوب الذي تم تخصيصه من الميزانية العائدة لمكتب خامنئي والمدرجة تحت باب ما يسمى بـ "تصدير الثورة الإيرانية"، وكذلك من خلال "صندوق المظلومين" الذي يتصرف خامنئي بأمواله من دون أن يمر ذلك عبر السلطات الحكومية في إيران.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن المبلغ تم نقله مع الوفد المرافق للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي زار دمشق، في وقتٍ سابق، وجرى تسليمه إلى "نصر الله", ولم يتم تحويله عن طريق البنوك اللبنانية أو عن طريق بنك صادرات إيران في لبنان حفاظًا على السرية وعدم تسجيله بالكشوفات المصرفية.