القاعدة ترهن الإفراج عن رهائن فرنسا بالانسحاب من أفغانستان

مفكرة الاسلام: وجه أمير ما يُسمى "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" أبو مصعب عبد الودود رسالة صوتية إلى الحكومة والشعب الفرنسيين يشترط فيها انسحاب قوات الاحتلال من أفغانستان للحفاظ على سلامة الرهائن الفرنسيين المحتجزين لدى التنظيم منذ شهرين.
وقال عبد الودود في تسجيل صوتي منسوب إليه – حسب "الجزيرة .نت" - إن أي تفاوض مستقبلي في شأن هؤلاء ينبغي أن يكون مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وكانت فرنسا قد أكدت سابقا أن رعاياها الخمسة وتوغوليا ومدغشقريا الذين خطفوا في النيجر أحياء ومحتجزون في منطقة تيميترين الجبلية شمال غربي مالي. كما قالت إنها ستدرس مفاوضة الخاطفين، بعد رفضها قطعيا ذلك في البداية.
ويعمل أغلب المختطفين الذين احتجزوا أواخر سبتمبر الماضي لشركة أريفا الفرنسية التي تمثل عصب الصناعة النووية الفرنسية، وشركة ساتوم التي تعمل لها من الباطن.
الانسحاب من أفغانستان
وكان زعيم القاعدة أسامة بن لادن وجه رسالة صوتية إلى الشعب الفرنسي في 27 أكتوبر الماضي طالب فيها ساركوزي بسحب قواته من أفغانستان للإفراج عن الرهائن الخمسة، محذرا الحكومة الفرنسية من مغبة إبقاء قواتها في أفغانستان وعاقبة "اضطهاد المسلمين" على أراضيها.
وفي تسجيل صوتي منسوب له بثته قناة "الجزيرة" يوم 27 أكتوبر، قال بن لادن أيضاً :"إن كنتم قد تعسفتم ورأيتم أن من حقكم منع الحرائر من وضع الحجاب، أليس من حقنا أن نخرج رجالكم الغزاة بضرب الرقاب". وأضاف :"لا يستقيم أن تشاركوا في احتلال بلادنا وقتل نسائنا وأطفالنا ثم تريدون العيش بأمن وسلام".
وتابع ابن لادن :"المعادلة يسيرة وواضحة .. فكما تَقتلون تُقتلون ... السبيل لحفظ أمنكم هو برفع جميع مظالمكم وآثارها عن أمتنا وأهمها انسحابكم من حرب (الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش) المشؤومة في أفغانستان، هناك نحو 3750 جندي فرنسي في أفغانستان"، واختتم قائلاً :"إن خطف خمسة فرنسيين في النيجر الشهر الماضي سببه معاملة فرنسا الظالمة للمسلمين".
يذكر أن متحدثاً باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي كان قد تبنى عملية خطف الفرنسيين الخمسة مع إفريقيين اثنين في شمالي النيجر في ليل 15-16 سبتمبر الماضي.
وقال المتحدث :"مجموعة من أسود الإسلام بقيادة عبد الحميد أبو زيد تمكنت من اجتياز كل الحراسات واختطفت خمسة فرنسيين نوويين في النيجر", مشيراً إلى أن المنطقة التي حصلت فيها عملية الخطف غنية باليورانيوم وان فرنسا تمارس سرقتها لهذا المورد الاستراتيجي منذ سنوات طويلة.