"حسون": لا خوف على مسيحيّ العالم العربي في ظل الإسلام

مفكرة الإسلام : قلل مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون مما يتردد عن مخاطر تهدد المسيحيين في الدول العربية، لأن الإسلام يحميهم، داعيا الفاتيكان الذي عبر عن مخاوف بهذ الخصوص إلى توجيه خوفه إلى الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومرتفعات الجولان السورية.
وأضاف حسون في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إنه "لا خوف على مسيحيّ العالم العربي والشرق، لأنهم في رحاب الإسلام، ليكن الخوف الشديد على الإنسان في الأراضي الفلسطينة المحتلة وقمم الجولان السورية، لأنه هناك يفرض الخوف ويمارس القهر والتطرف الديني".
وكان بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر وصف وضع المسيحيين في الشرق الأوسط بأنه "مأساوي"، مشيرًا خلال المجمع المقدس الخاص بأساقفة الشرق الأوسط، الذي استضافه الفاتيكان في أكتوبر الماضي إلى عمليات الهجرة الواسعة من قبل المسيحيين بسبب الأوضاع بالمنطقة.
لكن حسون قلل من تلك المخاوف التي عبر عنها بابا الفاتيكان، وقال متوجهًا له: "لا تخافوا على مسيحيّ عالمنا العربي والشرق، نحن نتعايش، ونحن شركاء في الأوطان والدين، لأن الدين واحد والشرائع ثلاث، نحن كأسرة سورية في حوار متوال، لذلك يجب أن نخاف خوفا شديدا على الإنسان في الأراضي المحتلة وقمم الجولان، لأن هناك يفرض الخوف ويمارس القهر والتطرف الديني من أجل قيام دولة عنصرية".
ورحب حسون بدعوة سوريا لعقد مؤتمر دولي لحوار مسيحي إسلامي يعقد الأربعاء في دمشق، قائلا إن كل حوار يؤدي إلى نماء وصفاء، وكل جدال يؤدي إلى شجار ونفاق، ونحن في سوريا نعيش حوار الأديان بروح الصفاء وكروضة مزدهرة.
كانت وزارة الأوقاف السورية قد دعت لعقد مؤتمر دولي لحوار (الإخاء الإسلامي المسيحي) في الخامس عشر من الشهر الجاري، يعقد في دمشق بمشاركة المئات من رجال الدين المسيحي والإسلامي والباحثين في علوم الأديان والمهتمين من أجل التأكيد على وحدة الإيمان بالله.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر حكومي سوري، إن عشرات الدعوات وجهت إلى رجال الدين المسيحي والإسلامي في أوروبا والشرق الأوسط مثل البابا شنودة، بطريرك الكنيسة الأرثوذوكسية في مصر، والبطريرك نصرالله صفير في لبنان، وشيخ الأزهر أحمد الطيب وكبار رجال الدين في سوريا وإيران وتركيا وباقي دول العالم العربي والإسلامي والمسيحي.
وقال الشيخ عبد السلام راجح، عضو البرلمان السوري، إن المؤتمر يهدف إلى ترسيخ فكرة الإخاء الإسلامي المسيحي، وسوريا تريد إرسال رسالة التميز التي تميزها في العيش المشترك الى العالم كله.
واعتبر المطران جان قواق، النائب البطريركي لطائفة السريان الأرثوذكس في سوريا، أن المؤتمر فرصة جيدة لتبادل وجهات النظر بين أبناء الدين الإسلامي والمسيحي، وأن عدد من رجالات الدين المسيحي سيقدمون أوراق عمل وينخرطون مع أخوانهم المسلمين في مناقشات بناءة.
وقال مصدر دبلوماسي إيراني إن السفير الايراني لدى سوريا سيد أحمد موسوي سيحضر المؤتمر ممثلا لبلاده إلى جانب بعض رجال الدين.
ويشارك في المؤتمر أيضا العديد من ممثلي المذاهب المسيحية والإسلامية، ومن المقرر أن يصدر عنه توصيات ومقررات تتعلق بالحوار الإسلامي المسيحي وأوضاع وعلاقات المسيحيين والمسلمين عموما في المنطقة والعالم.