مجور: الوضع في اليمن مختلف عن تونس ومصر!

مفكرة الاسلام: أكد رئيس الوزراء اليمني، علي مجور، أن هناك اختلافا في الوضع ببلاده عن تونس ومصر، وهما البلدان اللذان شهدا انتفاضتين شعبيتين أدت في الأولى إلى إسقاط حكم الرئيس زين العابدين بن علي، وفي الثانية إلى تهديد حقيقي بإزاحة الرئيس حسني مبارك عن الحكم.
وقال في تصريح لشبكة CNN الأمريكية، إنه لا توجد هناك أسباب تدعو لاندلاع مظاهرات على غرار ما جرى في مصر، وأضاف: "اليمن ليست تونس أو مصر فاليمن لديه وضع مختلف ..اليمن بلد ديمقراطي عبر كل العقود، فقد أجريت انتخابات، لهذا فالنظام ديمقراطي"، على حد قوله.
وتسيّر المعارضة في اليمن مظاهرات منذ أسابيع للمطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح الموجود بالسلطة منذ 30 عاما، على الرغم من وعده بعدم ترشيح نفسه لولاية جديدة بعد انتهاء فترة ولايته الحالية في 2013، وتأكيده أنه لن يورث ابنه الحكم.
وأتهم رئيس الوزراء اليمني المعارضة بمحاولة استنساخ ما حدث في تونس ومصر " والتصرف كما لو أنها يجب أن تفرض على الناس هنا في اليمن".
واحتشد آلاف المتظاهرين الخميس الماضي بالقرب من جامعة صنعاء ورفعوا شعارات ضد الفقر والحكومة، ولم يكتفوا بالتعبير عن تضامنهم مع الانتفاضات التي جرت في تونس ومصر, بل طالبوا أيضا الرئيس علي عبدالله صالح.
وبينما كانت المظاهرات في الأسابيع الأخيرة في اليمن على نطاق أصغر من تونس ومصر، يقول محللون إن بعض أهداف المتظاهرين متشابهة. وطالب صالح خصومه السياسيين بإعادة الانخراط في الحوار على أمل التوصل إلى اتفاقية مصالحة سياسية مستدامة.
وقال رئيس الوزراء للشبكة إنه إذا استجابت المعارضة سلبا لمبادرة الرئيس فإن الحياة الديمقراطية في اليمن سوف تستمر لأنها لا تعتمد فقط على المعارضة لاجتماع مشترك للأطراف، مضيفًا: "لدينا شعب اليمن الذي يريد أن يرى تطبيق مستحقاتهم الدستورية من خلال الانتخابات البرلمانية".
وفي رد على سؤال عما إذا كان الاضطراب السياسي في اليمن يمكن أن تستفيد منه "القاعدة"؟، رد رئيس الوزراء اليمني بالتأكيد قائلاً: "كل شيء محتمل, هؤلاء المتطرفون الذين يتواجدون في اليمن وجدوا بيئة مناسبة حيث يوجد الفقر والبطالة، وبالمناسبة فإنهم يستفيدون أيضا من التضاريس والتي هي معقدة وصعبة، وهي جبلية ومناطق صحراوية واسعة النطاق".
وأضاف "إنهم ينتشرون في المناطق الريفية ولذلك فإن حجم هجماتهم ليست متكررة وحدوثها في أوقات محددة في المدن".
ويعد اليمن أحد أفقر الدول العربية ويعاني سكانه من ظروف معيشية صعبة، فضلا عن صراعات على أكثر من صعيد حيث التمرد الحوثي في الشمال الذي توقف في العام الماضي بعد سنوات من المواجهات العنيفة، وفي الجنوب حيث تتصاعد المطالبات بانفصال الجنوب عن الشمال.